أعلن الجيش المصري تنفيذ 41 تدريبا مشتركا، من بينها 29 تدريبا داخل الحدود المصرية خلال عام 2021، بزيادة كبيرة عن العام السابق بهدف رفع الكفاءة وتعزيز العلاقات وحماية الأمن القومي.

وفي 2020، نفذ الجيش المصري 33 مناورة وتدريبا عسكريا في الداخل أو خارج حدود الدولة، وشمل ذلك تدريبات “جوية وبحرية وبرية”، باستخدام أحدث الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، بصورة أظهرت قوة مصر العسكرية.

7 سنوات من التطوير

ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي منصبه في 2014، عمل على تطوير وتحديث القدرة العسكرية المصرية، من أجل مواجهة التهديدات، التي تحيط بالأمن القومي المصري، في ظل الأحداث الملتهبة في المنطقة.

ونجحت مصر في توقيع العديد من صفقات السلاح، لتنويع مصادر تسليح القوات المسلحة، وكان أحدثها التعاقد مع فرنسا على 30 مقاتلة من طراز رافال، لتمتلك مصر 54 طائرة من هذا الطراز بعد إتمام التسليم.

كل هذا جعل ترتيب قوة الجيش المصري في مراكز متقدمة بين جيوش العالم، وجعل القوات المسلحة المصرية الأولى عربيًّا، وفقًا لموقع جلوبال فاير باور، الذي يقوم بتصنيف الجيوش، وفقًا للعديد من العوامل.

كما عزز الرئيس المصري قدرات الجيش عبر إنشاء العديد من القواعد العسكرية، كان أحدثها افتتاح “قاعدة 3 يوليو البحرية” يونيو الماضي، والتي تعد أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط في اتجاه الغرب، حيث تعمل على تأمين الجزء الغربي من الساحل الشمالي المصري على البحر المتوسط.

41 تدريبا عسكريا

 ونشر المتحدث العسكري المصري العقيد أركان حرب غريب عبدالحافظ حصاد القوات المسلحة للتدريبات المشتركة لعام 2021، لافتًا إلى أنها أجرت 41 تدريبًا عسكريًّا داخل وخارج البلاد.

وأوضح أن التدريبات المشتركة داخل الحدود المصرية جاءت في مقدمتها مع الولايات المتحدة، حيث تم إجراء 5 تدريبات بحرية عابرة بالبحر الأحمر، وتدريب لعناصر القوات الخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

كما شهد عام 2021 إجراء تدريبين اثنين مع روسيا، الأول: التدريب البحري “جسر الصداقة 4″، والثاني: تدريب “حماة الصداقة-5″، بمشاركة قوات المظلات، وأجرت مصر مع الهند تدريبًا بحريًّا عابرًا بالبحر المتوسط، وتدريبًا جويًّا بإحدى القواعد الجوية المصرية.

ونفذت أيضًا تدريبًا بحريًّا عابرًا بالبحر المتوسط مع إيطاليا، وكذلك تدريـب “حارس الجنوب-1” مع السودان في قاعدة محمد نجيب العسكرية.

وخلال العام أيضًا، تم إجراء تدريبين بحريين عابرين بالبحر المتوسط بين مصر واليونان، إضافة إلى 3 تدريبات بحرية عابرة بالبحر الأحمر بين مصر وإسبانيا، وتدريب دفاع جوي “حماة السماء-1” بين مصر وباكستان.

وأوضح المتحدث العسكري أنه جرى تنفيذ 10 تدريبات بين مصر وفرنسا، من بينها 5 تدريبات جوية بإحدى القواعد الجوية المصرية، و4 تدريبات بحرية عابرة بالبحرين الأحمر والمتوسط، والتدريب البحري “كيلوباترا 2021” بالبحر المتوسط، كما جرى تنفيذ تدريب “النجم الساطع” بمشاركة 21 دولة بقاعدة محمد نجيب العسكرية.

رقم قياسي

الخبير العسكري، اللواء سمير راغب، قال إن هناك رقمًا قياسيًّا تحقق في 2021، وهو ما يشير إلى اهتمام القيادة السياسية بتطوير قدرات القوات المسلحة وتوسيع إمكانياتها ورفع كفاءتها، في ظل منطقة تحيطها الاضطرابات من كل جانب.

وأضاف راغب، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، أن الطفرة الكبيرة التي شهدتها البلاد؛ من إنشاء قواعد عسكرية بينها 3 يوليو ومحمد نجيب، ساهمت في زيادة عدد التدريبات العسكرية ورفع الكفاءة العسكرية، لافتًا إلى أن قاعدة محمد نجيب تتضمن ميادين تدريب غير موجودة بالشرق الأوسط.

رسالة ردع

وأوضح أن التدريبات العسكرية تعد رسالة ردع معنوية، حيث يحضرها ملحقون عسكريون ويغطيها الإعلام، فتعطي طمأنينة للشعب المصري ورسالة للخارج بأننا جاهزون، ما قد يمنع أي صراع محتمل كون القوات المسلحة المصرية تحمي خارج اليابسة عبر مياه اقتصادية فيها غاز، وكذلك ممرات عالمية كقناة السويس وباب المندب وسواحل بالبحرين المتوسط والأحمر.

وأشار إلى أن هناك رغبة دولية في التدريب مع الجيش المصري؛ كونه الأول عربيًّا، ولديه الجديد في التسليح المتنوع كذلك امتلاكه تكتيكات خاصة في مكافحة الإرهاب “هناك طفرة غير مسبوقة في تاريخ البلاد في التسليح والاستعداد العسكري”.

المصدر : Sky news arabia