في أول خطوة ضمن رزنامة من المواعيد لإنهاء “المرحلة الاستثنائية” في تونس،  تنطلق السبت الاستشارة الشعبية الإلكترونية التي دعا إليها الرئيس قيس سعيّد. فيما أكد مراسل فرانس24 في تونس نورالدين المباركي أنها ستقتصر في مرحلة أولى على عملية بيضاء قبل أن تفتح باب المشاركة للعموم في هذه الاستشارة بداية من يوم 15 كانون الثاني/يناير 2022.

وتتواصل الاستشارة التي تهدف إلى معرفة توجهات الرأي العام حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى غاية 20 آذار/مارس المقبل. فيما تتمثل آليتها في الإجابة على عشرات الأسئلة من خلال تطبيقة إلكترونية تم إعدادها للغرض.

ولاقت الدعوة لاستشارة شعبية إلكترونية انتقادات من المعارضة التي اعتبرتها ” تنفيذا لبنود الأجندة الخاصة للرئيس قيس سعيّد ” بالاعتماد على إمكانيات الدولة، كما دعت مكونات سياسية أخرى إلى مقاطعتها لأنها “غير شفافة ومن شأنها الالتفاف على إرادة التونسيين”.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد أعلن يوم 13 كانون الأول/ديسمبر عن رزنامة مواعيد للخروج من المرحلة الاستثنائية، تبدأ بـ الاستشارة الشعبية الإلكترونية وتنتهي يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2022 بانتخابات مبكرة وبينهما تنظيم استفتاء يوم 25 يوليو/تموز 2022.

“تأليف المقترحات”

وأكد سعيّد حينها أن الاستشارة الوطنية الإلكترونية ستنطلق بداية كانون الثاني/يناير 2022 وتنتهي في 20 آذار/مارس القادم و”ستتولى لجنة تأليف مختلف المقترحات”، حسب سعيّد.

واعتبر الرئيس في مناسبات عدة أن الدستور الحالي لم يعد صالحا. وأقر النص عام 2014 وأنشأ نظاما مختلطا يعطي للبرلمان والحكومة صلاحيات أوسع من رئاسة الجمهورية.

وكان سعيّد قد قال في وقت سابق خلال ترأسه اجتماعا لمجلس الوزراء إن “السيادة للشعب يمارسها في إطار الدستور فإذا استحال على صاحب السيادة أن يمارس اختصاصات السيادة في ظل نص لم يعد قادرا أو لم يعد ممكنا في إطاره ممارسة السيادة، فلا بد من نص جديد”.

وتابع خلال الاجتماع “الدساتير توضع ليست أبدية وأذكرهم ببعض التجارب حول الدساتير التي توضع كبرنامج لمدة معينة وهؤلاء وضعوا البرنامج الذي سيستفيدون منه”، في إشارة إلى الأحزاب التي أشرفت على كتابة الدستور وأبرزها حزب النهضة صاحب المرجعية الإسلامية الذي حظي بأغلبية في المجلس التأسيسي.

المصدر : فرانس24