لا تزال تتفاعل جريمة قطع رأس مدير جوازات الأعظمية ببغداد العقيد ياسر الجوراني، على يد تنظيم داعش الإرهابي، محدثة غضبا شعبيا عارما في العراق.

وطالب رواد الشبكات والمنصات الاجتماعية في البلاد، بضرورة عدم السماح بمرور هذه الحادثة مرور الكرام، وجعلها مناسبة لوضع حد لبوادر عودة خطر داعش وتصاعد وتيرة عملياته الإرهابية في بلاد الرافدين، وضربه بقبضة من حديد.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى تكثيف الجهد الاستخباري للقضاء على داعش بعد بث التنظيم مقطع فيديو لعملية قتل الضابط العراقي الرفيع الجوراني.

وقال اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة: ”سنلاحق الإرهابيين ونصل إليهم لتحقيق العدالة والثأر لشهدائنا الأبرار”.

وكان تنظيم داعش الإرهابي، قد نشر يوم الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر نحر الضابط في وزارة الداخلية العراقية بعد اختطافه قبل أسبوع في ديالى، شرقي البلاد.

ويأتي قتل الجوراني على يد داعش، بعدما قامت عناصر التنظيم باختطافه إلى جانب 3 من أصدقائه، عندما كانوا في رحلة صيد برية قبل أسبوعين عند بحيرة حمرين في محيط قضاء خانقين.

وتعليقا على هذه العملية الإرهابية ودلالات عودة داعش لبث فيديوهات قطع رؤوس ضحاياه، يقول رئيس ومؤسس الجمعية النفسية العراقية، قاسم حسين صالح، في حديث مع سكاي نيوز عربية :”دائما ما حذرنا من هول فظاعات تنظيم داعش الإرهابية، لجهة تأثيراتها وتداعياتها النفسية الخطيرة على الصحة النفسية المجتمعية في العراق وفي كل مكان حول العالم، وهذه الجريمة الفظيعة وقيام التنظيم الإرهابي بذبح ضابط عراقي كبير بعد خطفه، ونشر فيديو عملية النحر خير دليل، خاصة وأن التنظيم القاتل يحاول مجددا إعادة الاعتبار – إن صح التعبير – لسطوته ولسمعته الترهيبية، كونه يفتخر بممارسات القتل والذبح وبث الرعب في صفوف الناس، وهذا ديدنه الإجرامي”.

ويتابع الخبير النفسي العراقي :”هذه المشاهد والصور التي تقطر قسوة ووحشية والتي يمكن للجميع رؤيتها والاطلاع عليها، بمن فيهم المراهقون والأطفال، بفعل انتشارها في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، تهدد التوازن العقلي والسلوكي السوي، وقد تدفع حتى بعض الفئات العمرية اليافعة للتأثر بها ومحاولة تقليدها، كما لاحظنا مع ظهور مقاطع فيديو سابقا لصبية وأطفال، يقلدون ولو مزاحا ممارسات الدواعش الإرهابيين”.

واعتاد تنظيم داعش على نشر مقاطع فيديو توثق إقدام إرهابييه على تعذيب وقتل المختطفين، في إطار منهجيته الدعائية القائمة على بث الذعر والرعب.

وفي نهاية عام 2017، أعلن العراق القضاء على تنظيم داعش بعد تقويض قدرات التنظيم الإرهابي، الذي كان قد احتل في 2014 نحو ثلث أراضي البلاد.

المصدر : Sky news arabia