في كل عام يتجه الآلاف إلى مدينة قونية التركية لحضور سلسلة من الفعاليات التي تستمر أسبوعا بمناسبة ذكرى الشاعر والباحث الصوفي الإسلامي في القرن الثالث عشر جلال الدين الرومي.

وبدلا من الحداد على وفاته تقام الاحتفالات بقربه من الله، حسب معتقدات أتباعه، حيث يؤدي الدراويش المولوية طقوسا ساحرة.

ويبدأ الطقس بتلاوة أدعية وآيات من القرآن، يرتدي الدراويش أردية بيضاء طويلة ترمز إلى الأكفان، وعباءات سوداء ترمز إلى القبور وغطاء رأس طويل يرمز إلى شواهد القبور، ثم يرتفعون من الأرض لتبادل التحية.

ثم يتركون عباءاتهم على الأرض، ويتخذون أماكنهم في شكل دائرة، ويبدأون في الدوران للوصول إلى حالة من النشوة كالغيبوبة.

وتجري هذه الطقوس على صوت ترانيم وموسيقى الناي وغيره من الآلات.

وأثناء دورانهم تتجه أيدي الدراويش اليمنى رمزيا إلى أعلى نحو الله، بينما تتجه أيديهم اليسرى نحو الأرض، وينتهي الحفل كما بدأ بتلاوة الأدعية.

وولد الرومي، المعروف باسم مولانا في تركيا، في بلخ، أفغانستان حاليا، عام 1207، لكنه استقر في قونية، حيث توفي في 17 ديسمبر 1273، وأصبح الهيكل الذي يحمل قبر الرومي متحفا ومزارا.

ورغم حظر الرموز الدينية في تركيا في أوائل العشرينيات من القرن الماضي مع تأسيس الجمهورية العلمانية، إلا أن طقوس الدراويش تعتبر تراثا ثقافيا وتسامح معها النظام إلى حد كبير.

ويوجد الآن العديد من رهبانية سمح للنساء بالانضمام إلى بعض هذه الطقوس، رغم أن الغالبية العظمى من الدراويش من الرجال.

في عام 2005، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أن طقوس الدراويش تحفة من روائع “التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية”.

المصدر: روسيا اليوم