أعلن رئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا أن مجموعة من 93 طالب لجوء تقطعت بهم السبل تم إجلاؤهم إلى روما الخميس في أول عملية من نوعها منذ توقف الرحلات الإنسانية إلى إيطاليا قبل عامين.

وأوضحت المفوضية في بيان نشرت نسخة منه بالعربية أنه سيتم تنظيم ما مجموعة خمس رحلات إلى إيطاليا مدى عام تشمل 500 طالب لجوء “في إطار آلية جديدة تجمع بين عمليات الإجلاء الطارئة والممرات الإنسانية”. ويعود آخر إجلاء إلى إيطاليا لعام 2019.

وتتكون المجموعة التي تم إجلاؤها من طرابلس إلى روما من “الأطفال والنساء المعرضين للخطر، والناجين من العنف والتعذيب، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية حرجة”.

وقال رئيس بعثة المنظمة في ليبيا بول كافالييري في البيان “نحن سعداء أن نرى رحلات الإجلاء هذه وقد أصبحت حقيقة، وأن نرى كذلك الدعم الذي قدمته السلطات الليبية لها”.

وأضاف المسؤول أن الرحلات “بمثابة طوق نجاة بالنسبة لبعض طالبي اللجوء الأكثر ضعفا”، مذكرا بأن “الأوضاع في ليبيا شديدة الصعوبة بالنسبة للعديد من اللاجئين”، داعيا المجتمع الدولي إلى “توسيع نطاق مسارات مماثلة نحو بر الأمان”.

منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، أصبح وضع المهاجرين غير النظاميين واللاجئين وطالبي اللجوء حرجا، ما يثير انتقادات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

وسعى عشرات الآلاف منهم للوصول إلى أوروبا عن طريق البحر معرضين حياتهم للخطر، فيما يوجد كثير منهم في مراكز احتجاز بظروف يرثى لها.

وسمحت ليبيا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر باستئناف الرحلات الجوية الإنسانية بعد تعليقها لنحو عام، ما سمح بنقل عشرات اللاجئين وطالبي اللجوء إلى دول أخرى ريثما تجد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حلا دائما لهم أو تضمن إعادتهم إلى أوطانهم في إطار برنامج العودة الطوعية.

وأجلت المفوضية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 172 طالب لجوء من ليبيا إلى النيجر حيث يتلقون الدعم في انتظار حلول، بموجب آلية العبور في حالات الطوارئ التي تدعمها المفوضية.

وأجلت المفوضية في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 71 لاجئا، بينهم 37 طفلا، إلى كندا بدعم من المنظمة الدولية للهجرة. ومن بين هؤلاء “عائلات من سوريا والسودان وفلسطين والصومال” غالبيتهم من “ضحايا عمليات الخطف أو سوء المعاملة في ليبيا”.

ومنذ عام 2017، أجلت المفوضية أو أعادت توطين 6919 لاجئا وطالب لجوء من ليبيا، استضافت إيطاليا 967 منهم.

المصدر : فرانس 24