الهدف الإخباري – طرابلس

اختتم المؤتمر الوطني الأول حول نزع الألغام ومخلفات الحروب أعماله بفندق كورنثيا بطرابلس، حيث تم خلاله وعلى مدار يومين عرض ورقات عمل ودراسات تم تجهيزها للتعريف بالمجال ، ورصد الآثار الناجمة عن الألغام والمتفجرات ومخلفات الحروب، واستعراض أهم المعوقات والتحديات التي تواجه العاملين في مجال التعامل مع الألغام ومخلفات الحروب سواء في الكشف عنها أو إزالتها أو نقلها أو تفكيكها أو تفجيرها .

وعلى هامش المؤتمر تم تنظيم معرض مشترك من قبل إدارة الهندسة العسكرية وجهاز المباحث الجنائية وهيئة السلامة الوطنية، جرى افتتاحه عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وتضمن عرض عدد من الألغام والمتفجرات المختلفة، والتجهيزات والمعدات المستخدمة في مجال الكشف عن الألغام والمتفجرات ومعدات الأمن والسلامة، كما تم عرض صور لشهداء الواجب الذين استشهدوا خلال العمل في نزع الألغام ومخلفات الحروب جنوب طرابلس من المنازل والمزارع تمهيدًا لعودة أصحابها المدنيين وعائلاتهم للسكن فيها، وكذلك تم عرض صور للجرحى ومبتوري الأطراف نتيجة الإصابات التي تعرضوا إليها خلال قيامهم بأعمالهم المكلفين بها في نزع الألغام ومخلفات الحرب من مختلف المناطق.

اقرأ المزيد : انطلاق فعاليات المؤتمر الأول حول نزع الألغام ومخلفات الحروب

وبحسب عقيد “خالد القذافي سالم” من مكتب التوثيق والإعلام بإدارة الهندسة العسكرية فإن عدم وجود خرائط تبين ما تم زرعه من ألغام ألقى بمزيد من الجهد والخطورة على العاملين على نزعها، وتناثر الشظايا ومخلفات الحروب في أماكن شاسعة كالمدارس والمساجد والمزارع والبيوت جعل منها مصدر خطر لكل من يتعامل معها، وأضاف أنه بالرغم من كل الجهد المبذول من قبل إدارة الهندسة العسكرية ووزارة الداخلية وهيئة السلامة الوطنية إلا أن الخطر مايزال قائمًا ولهذا يتعين على الأهالي والمدنيين عدم لمس أي جسم غريب والمبادرة فورًا بالتبليغ عنه بواسطة الأرقام الهاتفية المعلن عنها أو بالحضور الشخصي مع الاهتمام بإبعاد الأطفال عن مناطق الخطر وأي أجسام غريبة وتنبيههم لذلك.

ويهدف المؤتمر لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة بالمعلومات والارقام والاحصائيات لكافة ما يتعلق بالألغام والمتفجرات ومخلفات الحروب بكامل مناطق ومدن ليبيا، كما يهدف لتسليط الضوء على أهمية العنصر البشري والعمل على تطوير امكانيات العاملين في هذا المجال وتزويدهم بأحدث التجهيزات والمعدات إضافة للتدريب لرفع الكفاءة والجاهزية للعمل، وكذلك توعية المجتمع بالأخطار الناجمة عن التعامل مع الألغام ومخلفات الحروب وضرورة عدم التعامل مع الأجسام الغريبة والإسراع للإبلاغ عنها فورًا للجهات المختصة، كما يسلط المؤتمر الضوء على المعاناة التي تترتب على المدنيين المقيمين بمناطق النزاع والعائدين لبيوتهم ومزارعهم وتضررهم من خطر وجود الألغام والمتفجرات ومخلفات الحروب وما تسببه من مضار في الأرواح والممتلكات ، وتلويث للبيئة وعرقلة لعجلة التنمية والتطوير.