الهدف الإخباري – طرابلس

أنهت البعثة الإيطالية المكلفة بصيانة وترميم مقبرة “ميترا” المرحلة الأولى من أعمال الصيانة والترميم بالمقبرة والتي استمرت لشهر تقريبا ابتداء من 20 سبتمبر الفائت، تحت إشراف مصلحة الآثار الليبية وبمشاركة فريق من المرممين الليبيين العاملين بالمصلحة .

وتم خلال هذه العملية إزالة الأملاح المتراكمة على بعض جدران المقبرة وخاصة التي أثرت على الرسومات الجدارية والفريسكو وأدت إلى تلف في الرسومات والألوان وتكوين طبقة سطحية بيضاء من الأملاح فوقها، كما تمت تعبئة الفجوات والشقوق بمواد خاصة تستخدم في ترميم هذا النوع من الآثار بطرق علمية ومواصفات فنية حديثة .

وبحسب “خالد أبوجريدة” عضو فريق الترميم بمصلحة الآثار الليبية، كانت المقبرة في حالة متآكلة نتيجة الأملاح والرطوبة والعوامل الجوية وحدثت فيها تشوهات كبيرة ، وقام الفريق الليبي الإيطالي بعملية الترميم وإظهار الرسومات الجدارية وإعادة الألوان الأصلية لها ، وتمت معالجة الأملاح، وقريبًا ستنطلق المرحلة الثانية من أعمال الترميم بعد توفير المواد اللازمة الخاصة بالترميم .

وقال المرمم الإيطالي “جانلوكا إريقوللي” الذي يقود عملية ترميم المقبرة : “التدخل الذي اتبعناه في عملنا منقسم بشكل محدد على مرحلتين، تتعلق المرحلة الأولى بالحفظ، حيث قمنا في البداية بتدعيم وتقوية الجص، فيما كانت المرحلة الثانية جمالية، حيث ركزت على التنظيف وتنقيح الصوروتوضيحها . وفيما يخص مرحلة الحفظ فقد كانت متفاوتة لأن هناك بعض المناطق أو الأجزاء محفوظة بشكل أفضل مقارنة بأجزاء أخرى، بعض الأضرار يمكن أن ننسبها إلى أحداث سابقة، على سبيل المثال أحد أجزاء المقبرة فقد بسبب رشح المياه، لبنما في الجزء الداخلي أتى التدهور بشكل بطيء بسبب عوامل تنسب لعصر أحدث وقريبة لفترتنا الحالية. والضرر الكبير كما رأيتموه كان بسبب وجود الأملاح والتي ربما ذات علاقة بالتشكل الداخلي للصخورأو استعمال الإسمنت” .

من جهته قال المرمم الإيطالي “سوكو لموكا” : “عملت مع زميلي في ترميم قبر “إيليا إريسوت”، وبعد قيامنا بعمليات التنظيف قمنا بالتركيز بشكل كبير على تدعيم وتقوية الجص واستعادة وتنقيح الصور، وبشكل محدد في الجزء الذي يوجد به لوحة “إيليا” وهذه المنطقة للأسف توجد بها مشاكل كبيرة في الألوان، لهذا العلاج والتدعيم والتقوية عبر السنوات التي بدأت فيه تطلبت أكثر من تطبيق أو إجراء، وهذا التدخل مازال قيد التنفيذ ولم ينتهي، لأنه بعد كل إجراء يتطلب وقت معين للمراقبة” .

وقام بالترجمة عن الإيطالية “د.مصطفى الحوات” عضو هيئة التدريس بكلية الآثار بجامعة المرقب ، وكابتن طيار “عبد اللطيف الدوجاني .