انطلقت السبت محاكمة وزير الداخلية الإيطالي السابق والزعيم اليميني المتطرف ماتيو سالفيني بتهمة منع نحو 150 مهاجرا سريا في ظروف صحية قاسية، من النزول من سفينة إنقاذ.

وأشار القاضي روبرتو مورجيا مع افتتاح الجلسات إلى أن جميع الشهود الذين قدمهم الطرفان سيسمح لهم بالإدلاء بشهاداتهم، بمن فيهم الممثل الأمريكي ريتشارد غير ورئيس الوزراء الإيطالي السابق جوزيبي كونتي. وحدد القاضي مورجيا 17 كانون الأول/ديسمبر موعدا للجلسة المقبلة.

وأوضح سالفيني لصحافيين خارج قاعة المحكمة “أخبروني عن مدى جدية محاكمة يأتي ريتشارد غير من هوليوود للإدلاء بشهادته حول عدوانيتي فيها”. وأضاف “آمل أن تستمر لأقصر مدة ممكنة لأن هناك أمورا أهم بكثير يجب متابعتها”. ووافقت المحكمة أيضا على أن يمثل وزيرا الخارجية والداخلية الحاليان لويجي دي مايو ولوسيانا لامورجيزي، كشاهدين في المحاكمة.

يذكر أن ماتيو سالفيني (48 عاما) هو زعيم حزب الرابطة اليميني القومي المناهض للهجرة، والمشارك في الائتلاف الحاكم بقيادة ماريو دراغي. ويتهم القضاء سالفيني بخطف أشخاص واستغلال منصبه لمنعهم من إنزال 147 مهاجرا تم إنقاذهم في البحر في آب/أغسطس 2019.

وشغل سالفيني منصب وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الأولى لكونتي من حزيران/يونيو 2018 إلى أيلول/سبتمبر 2019.

وقد رفض لمدة ستة أيام السماح برسو آمن لسفينة المنظمة غير الحكومية الإسبانية، التي توقفت قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة (جنوب صقلية) بينما كانت الظروف على متنها تسوء. ولم يُسمح للمهاجرين بالنزول إلا بأمر صادر عن القضاء الصقلي بعد تفتيش السفينة المكتظة، أكد خطورة الوضع الصحي على متنها.

ويعتبر سالفيني المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل خصوصا بشأن الهجرة، أنه عمل لمصلحة إيطاليا ولثني المهاجرين عن الإبحار من السواحل الأفريقية لعملية عبور خطيرة للبحر المتوسط مشددا على أن الحكومة الإيطالية حينذاك وكونتي صادقا على القرار.

وقبل بدء الجلسة، نشر سالفيني على تويتر صورة له داخل قاعة المحكمة أمام المكان المخصص للمتهمين. وكتب “هذه محكمة سجن باليرمو”. وأضاف أن “المحاكمة التي يريدها اليسار والمعجبون بالهجرة غير القانونية تبدأ. كم سيكلف ذلك المواطن الإيطالي؟”.

ويمثل الادعاء في هذه المحاكمة 23 طرفا مدنيا بينهم تسعة مهاجرين كانوا على متن السفينة. وقد صوت مجلس الشيوخ الإيطالي العام الماضي على رفع الحصانة البرلمانية عن سالفيني ما مهد الطريق لمحاكمته.

في قضية أخرى مماثلة أمرت محكمة كاتانيا الواقعة في صقلية، بإسقاط الدعوى المرفوعة ضد سالفيني، المتهم بإبقاء مئة مهاجر في البحر أنقذتهم السفينة “غريغوريتي” التابعة لخفر السواحل الإيطاليين صيف 2019.

المصدر : فرانس24/أ ف ب