نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، نص الكلمة التي ألقتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، نيابة عن الأمين العام لـ مؤتمر دعم استقرار ليبيا – طرابلس ، وجاء فيها :

“أود أن أتوجه بالشكر لوزيرة الخارجية، السيدة المنقوش، على مبادرتها بعقد هذا المؤتمر الدولي. إن انعقاد هذا المؤتمر في العاصمة الليبية لدليل على التقدم الذي أحرزته ليبيا. ويسرني أن أمثل الأمين العام في هذا الاجتماع. 

أصحاب المعالي والسعادة،

لقد عملت الأمم المتحدة بفعالية من أجل تيسير عمليات حوار سياسية وأمنية واقتصادية يقودها الليبيون ويمسكون زمامها في إطار عملية برلين وبدعم من المجتمع الدولي.

ينبغي أن تستمر عمليات الحوار هذه بغية الحفاظ على الزخم وضمان التنفيذ التام لخارطة الطريق السياسية التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي. ونحث هنا جميع الأطراف الليبية إلى بذل قصارى الجهود لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 كما تنادي به خارطة الطريق والقراران الصادران عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2510 و2571.

على الصعيد السياسي، يُعدّ الحوار ضرورياً لتعزيز الوحدة وحشد الدعم للمسار الانتخابي في أوساط جميع الفاعلين السياسيين. وينبغي أن يكون هناك توافق على الطريق للمضي قدما. ونشيد في هذا الصدد بالجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي لتعزيز مثل هذا الحوار. كما ندعو جميع الأطراف والمؤسسات الليبية للامتناع عن أي عمل من شأنه أن يُقوّض المسار الانتخابي أو قبول نتائجه.

من الأهمية بمكان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المحدد لكسر دوامة الفترات الانتقالية اللامتناهية، والعودة إلى الشرعية السياسية ووضع حد للتدخلات الخارجية. إن الشعب الليبي يريد الانتخابات، ويريدها الآن.

وأحث الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية على التفكير في إيفاد فرق مراقبة بالتنسيق مع السلطات والمؤسسات الليبية للمساعدة على ضمان مصداقية المسار الانتخابي وقبول نتائجه. 

وأحث كذلك القادة والمؤسسات الليبية على ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في هذا المسار لضمان أن تتبوأ المرأة على الأقل 30 بالمائة من المقاعد في الأجسام المنتخبة الجديدة.

وستظل الأمم المتحدة تقدم المساعدة الفنية لإجراء الانتخابات طبقاً لولايتها.

أصحاب المعالي والسعادة،

منذ مدة، حكمت ليبيا مؤسسات موازية في الغرب والشرق. وبفضل العمل الذي قام به ملتقى الحوار السياسي الليبي، تم الشروع في إعادة توحيد مؤسسات البلاد.

لا ينبغي أن نسمح بإعادة إذكاء الانقسامات مع اقتراب موعد الانتخابات.

وستواصل الأمم المتحدة دعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز التقدم المحرز حتى الآن بما في ذلك دعم حكومة موحدة ومجلس نواب موحد وفعال.

كما نلتزم، بمعية الاتحاد الأفريقي، بدعم السلطات الليبية بما في ذلك المفوضية الوطنية العليا للمصالحة في الارتقاء بمصالحة قائمة على الحقوق.

أصحاب المعالي والسعادة،

أود أن أشيد باللجنة العسكرية المشتركة (5+5) على وحدة الهدف التي سادت المسار الأمني حيث تمثل هذه اللجنة قدوة لباقي المؤسسات والفاعلين الوطنيين. وليست خطة العمل بشأن انسحاب تدريجي ومتوازن ومتسلسل ومتزامن للمرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية سوى أحدث الإنجازات التي حققتها لجنة (5+5).

وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للمساعدة على تعزيز الإجماع الدولي لدعم اللجنة العسكرية المشتركة في تنفيذ خطة الانسحاب.

وسيكون التنسيق الوثيق مع دول جوار ليبيا من الأهمية بمكان لضمان نجاح الخطة وألا يؤثر الانسحاب بشكل سلبي على الوضع الأمني في منطقة الساحل.

إن برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني ضرورية لمرافقة هذه العملية، وينبغي دعمها من قبل المجتمع الدولي.

ويسرني أن أحيطكم علما، بأنه وتماشياً مع طلب السلطات الليبية وبتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سيصل اليوم الفريق الأول من المراقبين الأمميين لدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار الليبية. وسيعملون بالتشاور مع المراقبين الليبيين الذي عينتهم اللجنة العسكرية المشتركة.    

وأخيراً، تعرب الأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء الوضع المزري الذي يعاني منه آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء في طرابلس والمتواجدين في الاحتجاز التعسفي أو انتهى بهم الأمر في الشوارع بسبب عمليات الإخلاء القسري وهدم منازلهم من قبل القوات الأمنية في أوائل تشرين الأول/أكتوبر.

ونرحب بإعلان الحكومة السماح بإعادة استئناف رحلات الإجلاء الإنساني والعودة الطوعية انطلاقا من ليبيا لفائدة آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء وندعو إلى إطلاق سراح الأشخاص الأشد ضعفاً وذوي الوضع القانوني من الاحتجاز.

ونقدم مرة أخرى دعمنا للعمل مع السلطات الليبية على تعزيز إدارة الهجرة ومراقبة الحدود تماشيا مع الالتزامات بموجب القانون الدولي وبالتعاون مع الشركاء الدوليين لاسيما الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

السيدة الوزيرة،

دعيني أجدد لك التأكيد على الالتزام الكامل للأمين العام والأمم المتحدة ودعمها لليبيا في هذه المرحلة الدقيقة.” .