كشفت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا عن بلاغ ورد إليها في 13 اكتوبر الجاري بشأن واقعة تعرض الطفل “المنتصر بالله عبد الوهاب”، والبالغ من العمر 13 سنة ، وهو أحد نزلاء دار رعاية اليافعين الأيتام ، للتعذيب الجسدي والنفسي المبرح بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، من قبل الأخصائي الاجتماعي “حمزه أبو رقيقة” ، وهو أحد العاملين بدار رعاية اليافعين الأيتام التابعة لإدارة المؤسسات الإجتماعية بالهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي .

وأضافت اللجنة أنه بناء على نتائج الزيارة الميدانية التي قام بها فريق من أعضاء مكتب شؤون المرأة والطفل و قسم الشؤون الإنسانية وقسم تقصئ الحقائق والرصد والتوثيق وقسم الشكاوي والبلاغات باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، يوم الخميس 14أكتوبر ، لدار رعاية اليافعين الأيتام ، والكائن مقرها ببلدية تاجوراء للإطلاع والوقوف على حقيقة الواقعة ، وكذلك للإطلاع بشكل شامل على ظروف الدار ونزلائها من الأطفال الأيتام ، ” حيث تم التأكد من صحة وقوع الواقعة المشار إليها أعلاه ، وتم الإستماع إلى أقوال الطفل “المنتصر بالله عبد الوهاب” ، والذي تعرض للتعذيب الجسدي المبرح ، والتي ترتب عليها حدوث كسر في القدم اليسري وكذلك حدوث كدمات في الجسد والساق اليمني ، وكذلك وجد على اليد اليمني اثار التعذيب والانتفاخ، جراء إستخدام أنبوب بسلاتك وأدوات خشنه أثناء الضرب والتعذيب ” ، وكما تم التأكد من الإجراءات الإدارية التي قامت بها إدارة الدار حيال الأخصائي الإجتماعي المرتكب لجريمة التعذيب بحق الطفل السابق ذكره ، وتم أيضا الإستماع إلى أقوال مدير الدار ومديرة مكتب الخدمة الإجتماعية بالدار ، وتم الحصول على كامل الوثائق المتعلقة بالإجراءات الإدارية المتخده من جانب إدارة الدار والتقرير الطبي المبدئي للطفل بعد عرضه على قسم الحوداث والطوارئ بمستشفي طرابلس المركزي .

وبحسب اللجن فإنه بالنظر إلى ملابسات الواقعة المشينة المشار إليها فإن الواقعة تمثل إنتهاكاً جسيمًا لحقوق الطفل ، وكذلك تمثل جريمة يعاقب عليها القانون حيث تنص أحكام المادة (235) من قانون العقوبات الليبي بشأن سوء إستعمال السلطة من قبل الموظف العام: ((يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر كل موظف عمومي يسئ استعمال سلطات وظيفته لنفع الغير، أو الأضرار به، وذلك إذا لم ينطبق على فعله نص جنائي آخر في القانون)) ناهيك عن أن ارتكاب جريمة التعذيب مجرم قانونيا وفقا لما نص عليه القانون رقم 10 لسنة 2013م بشأن تجريم التعذيب والإخفاء القسري والتمييز .

وأفادت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أنها ستقوم بتوجيه كتاب إلى النائب العام ، لمباشرة التحقيق في ملابسات الواقعة المذكوره أعلاه ، وملاحقة الجناة ، وذلك بالنظر إلى فداحة الجريمة المرتكبة بحق الطفل السابق ذكره.