سلطت وسائل إعلام جزائرية الضوء على قضايا فساد في إبرام صفقات مخالفة للقانون لمشروع المليون خط  للتدفق العالي للإنترنت FTTH، الذي كبد الخزينة الجزائرية 73 مليون دولار.

وأشارت الجريدة إلى أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الاقتصادية سيدي أمحمد التمس صباح الثلاثاء عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و100 مليون دينار جزائري غرامة نافذة في حق الوزيرة الجزائرية السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال إيمان هدى فرعون.

كما التمس الوكيل نفس العقوبة في حق المدير العام السابق لاتصالات الجزائر قبال الطيب.

وطالب ممثل الحق العام، بعقوبات ما بين خمس وست سنوات حبس نافذ في حق باقي المتهمين، والتمس غرامة مالية بقيمة 5 ملايين دينار غرامة في حق الشركتين الصينيتين “هواوي” و”زاد تي أو” المتابعتين كشخص معنوي في الملف المتعلق بصفقة الألياف البصرية.

بالإضافة إلى مصادرة أموال الشركتين المودعة بالحسابات البنكية والبريدية العقارية والمنقولة المحجوزة. 

ويأتي التماس الوكيل بعد يوم كامل من المحاكمة التي حاول خلالها المتهمون الدفاع عن أنفسهم وعن خيار اختيار الشريك الصيني لإنجاز مشروع ربط مليوني خط انترنت ذات التدفق العالي، والذي كان خيارا استراتيجيا لمجلس مساهمات الدولة في سنة 2017.

من جهته قال المتهم قبال الطيب إن الصفقة تمت كون الشركة الجزائرية معتادة على التعامل مع “هواوي” المتواجدة في السوق الجزائرية للاتصالات منذ سنوات، وحتى بالنسبة للمتعامل “زاد تي أو”، وأكد أنه تلقى تعليمات من وزيرة البريد شخصيا لإتمام الصفقة مع الحرص على نقل الخبرة العلمية والتكنولوجية للجزائر .

أما وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال هدى فرعون فشرحت هي الأخرى كل ما تعلق بصفقة الألياف البصرية وأنها كوزيرة ليست لها أي صلاحية للتدخل المباشر في قرارات وخيارات مؤسسة اتصالات الجزائر، وأنها كانت تحرص فقط على توفير الانترنت ذات التدفق العالي لكل الجزائريين، وأنها لم تتدخل لصالح أي متعامل.

أما باقي المتهمين، فأكدوا أن مهمتهم كانت تقنية بحتة ولا علاقة لهم بإمضاء الصفقة أو إجراء التراضي البسيط.

وكشفت جلسة المحاكمة عن الفساد الذي كان واقعا في صفقات قطاع الاتصالات والتي كانت تمنح شركات صينية الاستحواذ على السوق الجزائرية بأسعار ضخمة دون إنجاز المشاريع، والتي نسفت حلم الجزائريين في الحصول على إنترنت عالي التدفق.

المصدر: روسيا اليوم – نقلا عن “الشروق” + “النهار”