اجتمع النائب العام “الصديق الصور” ، يوم الثلاثاء 5 أكتوبر ، بحضور رئيس نيابة الخمس الابتدائية ، و رئيس نيابة زليتن الابتدائية ؛ بكل من رئيس مصلحة الآثار ، ورئيس جهاز المباحث الجنائية، ومدير أمن زليتن ، ومدير أمن الخمس ، ورئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار ، وذلك في إطار تعزيز سبل التصدي لتنامي ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية الليبية المسروقة والمصدرة على نحو غير مشروع ، والتعدي على الآثار العقارية ، وفقًا لما ذكره مكتب النائب العام الليبي .

اقرأ المزيد : انطلاق فعاليات الدورة التدريبية (مكافحة ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية في ليبيا) بقصر الخلد بطرابلس

وأشار النائب العام إلى المسائل الواردة بمتن التقرير الموجه إليه من قبل رئيس مصلحة الآثار ، وقد عززت المعلومات الواردة بمتنه نتائج تحقيقات النيابة العامة التي شفت على أن نشاط الاتجار بالممتلكات الثقافية الليبية صار من ضمن نشاطات جمعيات الجريمة المنظمة التي استفادت من الوضع الأمني الهش لتحقيق منافع مادية غير مشروعة ؛ يذهب جزء منها لتأمين تمويل التنظيمات المحظورة .

وأضاف بأن إجراءات التحقيق والملاحقة اقتضت من مكتب النائب العام ؛ الالتجاء إلى آليات التعاون الدولي المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظَّمة عبر الوطنية وتواصلت مع جهات إنفاذ القانون في مملكتي اسبانيا وايطاليا وجمهورية سويسرا لغرض الوصول إلى المعلومـات المتعلقة بالممتلكـات الثقافية المصدرة على نحو غير مشروع وتحديد تـدفقها بغية استردادها.

وأضاف بأن ظاهرة التعدي على العقارات الأثرية مازالت في تنامي وفق المؤشرات القائمة أمامه نتيجة عدم فاعلية جهات إنفاذ القانون في القيام بواجب تطبيق الأحكام التي تحيط الآثار والوثائق والمدن التاريخية والأحياء والمباني التاريخية بالحماية الجنائية ؛ وهذا ما يتطلب حث الجهات المعنية على الاضطلاع بدورها في مجال مكافحة الجريمة من خلال تعزيز فاعلية رصد الجرائم وممارسة الملاحقة ، تحت إشراف نيابة النظام العام التي اقترح مكتب النائب العام إنشائها للرفع من سبل التوقي .

اقرأ المزيد : “الايسيسكو” تنظم الدورة التدريبية الأولى لتدريب المدربين المحليين حول “مكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية لفائدة المتخصصين في دولة ليبيا”

من جهته أشار رئيس مصلحة الآثار إلى إنجاز أعمال المسح الأثري ، غير أن التقرير النهائي لم يسلم للمصلحة من قبل الشركة المنفذة للأعمال ؛ مضيفاً أن ظاهرة التعدي على المواقع الأثرية قد تنامت وقد كانت أحدى مظاهرها ، إنشاء محاجر جنوبي مدينة زليتن دون إجراء المسح الأثري .

في حين أفاد رئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار بأن هناك العديد من التعديات التي طالت المواقع الأثرية في مدينة غات وجنوبي مدينة زليتن وقد قدمت بلاغات للجهاز بشأنها .

وقد طلب النائب العام من الجهات الضبطية الانتقال إلى المواقع محل التعديات ومباشرة إجراءات الاستدلال حولها ، وعرض نتائج المسح على النيابة العامة ؛ وشدد على ضرورة ممارسة جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار لدوره في حماية الممتلكات الثقافية والآثار العقارية وعرض البلاغات التي تتضمن وقائع الاعتداءات التي تطالها على النيابة العامة فور قيدها بسجلات الجهاز .