الهدف الاخباري – طرابلس

اختتمت بالعاصمة طرابلس ، مساء الاربعاء 6 اكتوبر ، فعاليات ورشة عمل حول البرنامج الوطني للتغذية المدرسية ، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة .

وحضر الجلسة المسائية التي شهدت اختتام الورشة التي استمرت 3 أيام كل من وزير التربية والتعليم “موسى المقريف” ووزير الصناعة والمعادن “أحمد أبو هيسة”، والممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي “رواد حلبي”، وعدد من المسؤولين ومدراء الإدارات بالوزارة وعدد من المسؤولين الأمميين .

وجرى في الختام عقد مؤتمر صحفي مشترك لوزيرالتربية والتعليم “موسى المقريف” ووزير الصناعة والمعادن “أحمد أبو هيسة”، والممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي “رواد حلبي” ، تم فيه الإعلان عن إنشاء صندوق التّغذية المدرسية .

حيث أعلن “المقريف” عن استعداد بعض الجهات لدعم المشروع وتنفيذه مثل سفير إيطاليا لدى ليبيا و وزارة الصناعة ، موجهًا الدعوة للجهات العامة والخاصة للمساهمة في دعم الصندوق .

وأشار “المقريف” إلى أنه سيتم وضع سياسة عامة وتحديد الاحتياجات الغذائية وتخصيص ميزانية عامة وخُطط تدريب وقوانين تنظيمية لعمل الصندوق يتم من خلالها تحديد المسؤوليات وترتيب الأولويات .

وأكد وزير الصناعة “أحمد أبو هيسة” اِستعداد وزارة الصناعة لدعم المشروع والمساهمة فيه ، وإلى اتجاه الوزارة لإنشاء 3 مصانع للتمور في مناطق مُختلفة من ليبيا لدعم المشروع بمنتوجاتها ، حيث سيتم التركيز على التمور كمادة غذائية أساسية في التّغذية المدرسية .

من جهتها أشادت الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في ليبيا “رواد حلبي” بالمشروع ، مؤكدة على أهمية التغذية المدرسية للتلاميذ كعنصر أساسي مهم لسلامة العملية التعليمية وتحقيق الأفضل من التحصيل العلمي ، وأشارت إلى أن برنامج الأغذية العالمي لديه مشاريع للتّغذية المدرسية قي أكثر من 100 دولة في العالم ، وأن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أهمية العناية بالتغذية كعامل مهم بالتوازي مع التحصيل العلمي المنهجي في تحقيق الفائدة المرجوة من كامل العملية التعليمية ، وأن برنامج الأغذية العالمي يدعم مبادرة وزارة التربية والتعليم في تأسيس صندوق للتغذية المدرسية .

وفي لقاء مع مدير إدارة الخدمة الإجتماعية والصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم “فوزية بن غشير” ، أكدت على أن فكرة تأسيس صندوق التغذية المدرسية جاءت بعد بحث ودراسة شاملة للمدارس الليبية والإطلاع على أحوال التلاميذ بكافة المدن والمناطق الليبية ، وأن برنامج التغذية المدرسية كان موجود في ليبيا خلال الستينيات من القرن الماضي وحتى خلال الخمسينيات كنوع من المساعدة الأممية لليبيا للنهوض بقطاع التعليم ، وأن الورشة استعرضت البرنامج وكثفت النقاش حول كافة الجوانب المتعلقة به .

وأضافت “بن غشير” أن الحاجة لمثل هذا الصندوق برزت لأن التغذية عنصر مهم لأداء أي عمل عضلي أو ذهني ، وأن الدراسة والتحصيل العلمي تستوجب حصول التلميذ على طاقة كافية كنتيجة لغذاء مثالي ومتوازن به كافة العناصر الغذائية المهمة وغني بالفيتامينات والمعادن والأهم أن يكون من مكونات طبيعية ، ووجود برنامج عام للتغذية داخل المدارس من شأنه أن يصحح مفهوم العادات الغذائية لدى الطالب ليكبر بعادات غذائية سليمة ويبتعد عن المأكولات السريعة والمليئة بالدهون والأملاح والزيوت ، والتقليل من السكريات ، خاصة وأن هناك تلاميذ يحضرون للمدارس دون تناول وجبة الإفطار أو دون إحضار وجبة غذائية معهم من البيت ، وهذه الفئة لوحظ على أغلبها قلة التركيز خاصة مع الحصص الدراسية على طول اليوم المدرسي ، لذلك سيتم تقديم غذاء صحي متوازن للتلاميذ لضمان تحصيل علمي على أفضل وجه .