الهدف الاخباري – طرابلس

أنطلقت الاثنين 27 سبتمبر ، فعاليات دورة تدريبية بعنوان (مكافحة ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية في ليبيا) ، تحت شعار (معًا نحو حماية أمثل لتراثنا) بقصر الخلد بمدينة طرابلس ، وتنظمها منظمة العالم الاسلامي للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو – ISESCO) بالتعاون مع اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم ومصلحة الآثار الليبية ، وتستمر 3 أيام .

وحضر الافتتاح وزير التربية والتعليم ، ووكيلة وزارة التربية والتعليم لشؤون التربية، ووكيل وزارة التعليم التقني، وأمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة ، ومندوبين عن وزارة الثقافة ومصلحة الآثار الليبية واللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم ، وعدد من الخبراء والأكاديميين والمهتمين بالآثار والتاريخ والموروث الثقافي .

وتستهدف الدورة 25 متدربا ومتدربة تابعين لمؤسسات علمية وأمنية وضبطية ورقابية معنية بالآثار وحماية الممتلكات الثقافية ، ومنها مصلحة الآثار الليبية ، جهاز إدارة المدن التاريخية، مكتب الأنتربول بليبيا، مصلحة الجمارك ، وزارة العدل ، الشرطة السياحية ، مكتب النائب العام ، وزارة الخارجية ، منظمات المجتمع المدني ، وغيرها.

ويشرف على إعطاء الدورة خبراء ومختصون في مجالات الآثار والقانون والإعلام ، وتتضمن عدة محاور منها :

  • مقدمة عن ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية .
  • التشريعات الوطنية ودورها في معالجة ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية .
  • الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية .
  • الاتجار بالممتلكات الثقافية (الأسباب – سبل الحد منها) .
  • أهمية التوثيق والتسجيل في حماية التراث الثقافي .
  • دور التوعية والاعلام في حماية التراث الثقافي .

وفي كلمته أكد وزير التربية والتعليم “موسى المقريف” على أهمية دعم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة لجهود الشركاء المحليين لإقامة مثل هذه الدورات والفعاليات الثقافية المهمة، والتي تعنى بتثقيف وتوعية المجتمع بأهمية التراث الثقافي وتدريب القائمين على الجهات المختصة والمعنية بحمايته للحد من ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الإنساني في العموم .

وبحسب “د.مصطفى الحوات” المشرف العام للدورة ، فإن الدورة تهدف إلى تطوير مهارات المتدربين وتوفير بيئة علمية تدريبية يتم من خلالها تلقي معلومات حديثة ومتابعة آخر المستجدات فيما يتعلق بظاهرة الاتجار بالآثار والممتلكات الثقافية ، الأمر الذي يسهم في رفع درجة الوعي والجاهزية للمتدرب لأداء أفضل في مكافحة هذه الظاهرة وحماية الممتلكات الثقافية الليبية من واقع عمله وموقعه الوظيفي ، كما تهدف الدورة لاستكشاف المعوقات ومواقع الخلل التي تحتاج للعلاج والتطوير سواء في التشريعات او آلية التنفيذ أو الاجراءات أو المتابعة ، بما يسهم في خلق وعي بأهمية معالجتها والإستفادة من الخبرات الدولية بالخصوص .

وجرى تقديم نبذة للتعريف باللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم وأهدافها وبرامجها ذات العلاقة بالمنظمات ” اليونسكو، الألكسو، الإيسيسكو” من قبل مدير إدارة التوثيق والمعلومات باللجنة الوطنية “د.أسامة عبد الهادي” .

واستعرض مدير مكتب الآثار المسروقة والمهجرة بمصلحة الآثار الليبية “إدريس قطنش” محطات من تاريخ الآثار الليبية المهجرة والمسروقة والمستردة ، مبينًا خارطة انتقال الآثار بين دول المصدر والعبور والوجهة النهائية او المستوردة ، وقدم شروحًا وصورًا لبعض هذه الآثار مشيرًا للجهود التي بذلت في سبيل متابعة الآثار المهجرة والمسروقة والتي تكلل بعضها بالنجاح في إعادة آثار خلال فترات مختلفة إلى ليبيا ، مبينًا أنه ماتزال هناك جهود أخرى لإعادة غيرها ، ومشيرًا لبعض المعوقات التي تعيق استرداد بعض القطع الأثرية أو متابعة سير التحقيقات الدولية بشأنها .

من جهته استعرض “د. علي شكورفو” الجانب القانوني والمتمثل في التشريعات الوطنية ودورها في معالجة ظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية ، فسرد القوانين والمواد التي تنظم الاتجار بالآثار حيث أن الاتجار منه ما هو مشروع وما هو غير مشروع ، لافتًا الانتباه لبعض الثغرات القانونية التي تحتاج للتطوير وإلى قيام المشرع بتضمينها في القانون ولوائحه التنفيذية ، خاصة تلك التي تحتاج للتحديث بحكم تطور الحياة وأساليب من يمارسون الاتجار بالممتلكات الثقافية ، داعيًا لتحديث النصوص القانونية بما يشكل روادع وعقوبات أقوى وأشد بحق من يتاجرون بصورة غير شرعية بالممتلكات الثقافية الليبية وذلك للحد من هذه الظاهرة ، وكذلك تطوير النصوص القانونية بما يستوعب كافة الحالات التي تواجه الجهات الضبطية والرقابية خلال قيامهم بحماية الموروث الثقافي .

وحظيت الورقات بالمداخلات ما بين أسئلة وملاحظات أو تعقيب من الحاضرين كل من واقع تخصصه واهتمامه .

يذكر أن اللجنة الوطنية ستستضيف بمقرها الكائن في “وسعاية ابديري” فعاليات اليوم الثاني والثالث من الدورة .