قالت حركة طالبان الاثنين إنها تمكنت من “السيطرة الكاملة” على وادي بانشير حيث تشكلت مقاومة ضدها منذ سيطرتها على الحكم في أفغانستان منتصف آب/أغسطس، من جهتها ردت الجبهة الوطنية للمقاومة أن المعركة ضد طالبان في الوادي “ستستمر”.

وتضمن بيان للناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن “مع هذا الانتصار، خرج بلدنا بشكل كامل من مستنقع الحرب. سيعيش الناس الآن بحرية وسلامة وازدهار”.

   وتابع أن “متمردين قُتلوا والآخرين فروا. أُنقذ سكان بانشير المحترمون من محتجزي الرهائن. نؤكد لهم أن أحدا لن يتعرض للتمييز. إنهم جميعا إخواننا وسنعمل معا من أجل بلد وهدف”.

   وأكدت الجبهة الوطنية للمقاومة على تويتر أنها تسيطر على “مواقع استراتيجية” في الوادي، مضيفة أن “النضال ضد طالبان وشركائها سيستمر”.

   ويشار إلى أن وادي بانشير الوعر والذي يصعب الوصول إليه، يقع على مسافة 80 كيلومترا من كابول. وكان آخر معقل للمعارضة المسلحة ضد طالبان التي سيطرت على الحكم في 15 آب/أغسطس. وبعد أسبوعين، غادرت آخر القوات الأجنبية البلاد.

   وتؤوي المنطقة الجبهة الوطنية للمقاومة، وهي معقل مناهض لطالبان منذ زمن طويل وقد ساهم القائد أحمد شاه مسعود في جعلها معروفة في أواخر التسعينات قبل أن يغتاله تنظيم القاعدة عام 2001.

   ويذكر أن الجبهة الوطنية للمقاومة بقيادة أحمد مسعود نجل القائد مسعود، تضم عناصر من ميليشيات محلية وكذلك عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية التي وصلت إلى الوادي عندما سقطت سائر الأراضي الأفغانية بين أيدي طالبان.

   لم تسقط بانشير يوما بين يدي الفريق الآخر سواء تحت الاحتلال السوفياتي في الثمانينات، أو في فترة حكم طالبان الأول في التسعينات.

   واقترحت الجبهة الوطنية للمقاومة ليل الأحد الاثنين وقف إطلاق نار، بعد أنباء عن وقوع خسائر فادحة في الأرواح خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت إنها “اقترحت على طالبان وقف عملياتها العسكرية في بانشير … وسحب قواتها. وفي المقابل سنطلب من قواتنا الامتناع عن أي عمل عسكري”.

المصدر :  فرانس24/ أ ف ب