بحث عضو المجلس الرئاسي “موسى الكوني”، في محطته الإفريقية الثانية مع رئيس المجلس الانتقالي التشادي، “محمد إدريس دبي”، الأربعاء 25 أغسطس، القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الجارين في عديد المجالات، ومنها ملف أمن الحدود، وطرد الفصائل المسلحة التشادية من التراب الليبي، الذي يشكل تهديداً خطيراً على أمن واستقرار البلدين ، وفقًا لصفحة المجلس الرئاسي الليبي على فيسبوك .

وناقش الاجتماع الذي عقد في القصر الرئاسي، تفعيل الاتفاق الأمني الرباعي، الموقع بين كل من ليبيا وتشاد، والنيجر، والسودان، الذي يدعوا لتكوين قوة مشتركة لحماية الحدود بين هذه الأطراف الاستراتيجية المهمة، وسط القارة الإفريقية لحماية الحدود ومنحها كافة الإمكانيات حتى تحقق المهام الموكلة لها لسد الطريق أمام الاٍرهاب والتهريب، والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، بما يمكن للبلدين التوقيع على اتفاقيات ثنائية في إطار الاتفاقية الرباعية لمعالجة الأوضاع ذات الطبيعة الخاصة.

وأكد “الكوني” خلال الاجتماع على نهج المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في توحيد مؤسسات الدولة ونزع فتيل الحرب والوصول الى اتفاق وقف إطلاق النار، لإرساء دعائم الاستقرار والأمن ووحدة البلاد، مشيراً لجملة من التحديات التي تهدد نجاح هذه الإنجازات، من بينها الأوضاع الأمنية التي تواجهها ليبيا وتشاد باعتبارها قضية مشتركة، تحتاج لتعاون مشترك، موضحاً بأن العمل يد بيد مع الأشقاء في تشاد سيساهم في إضعاف المجموعات الإجرامية والقضاء عليها.

وشدد عضو المجلس الرئاسي، على أهمية الشراكة بين البلدين، وأهمية مشاركة تشاد في اللقاءات، التي تبحث حل الأزمة الليبية، مستغرباً غيابها في اللقاءات السابقة رغم اهميتها الاستراتيجية لمواجهة التحديات الإرهابية على حدود البلدين، مشيراً إلى أن تشاد وحدها من يملك مفاتيح اللغز لفهم تركيبة وطبيعة الفصائل التشادية المسلحة التي تهدد الأمن في ليبيا وتشاد.

من جهته أكد رئيس المجلس الانتقالي التشادي على عمق العلاقات الليبية التشادية، والعمل على تطويرها بما يخدم مصالح البلدين الجارين في عديد المجالات لاسيما امن الحدود، موضحاً بأن تشاد الآن تمر بمرحلة انتقالية صعبة تشبه الظروف التي تعيشها ليبيا، معتبراً بأن الشعب الليبي هو من يصنع السلام والاستقرار، وهو قادر على فهم المرحلة في الإطار الإقليمي، ولن يسمح للتدخل الأجنبي بعرقلة مساره الوطني.وأكد “دبي” التزام بلاده تجاه الشعب الليبي، ومساعدته لإبعاد المرتزقة والقوات الأجنبية عن أراضيه، مشدداً على دعم بلاده لتفعيل الاتفاقية الرباعية التي تهدف لتكوين قوة مشتركة لحماية الحدود موضحا أن المسائل الإقليمية يجب ان تحل من قبل المعنيين أنفسهم ولا يجب انتظار الحلول من الخارج.وعبر أن أمله خروج القمة القادمة لمجموعة “س ص”، بمقترحات لحل كل الاشكاليات في المنطقة، بما فيها تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الهجرة والمتاجرة بالبشر لضمان أمن واستقرار المنطقة.

وكشف رئيس المجلس الانتقالي التشادي، على اتفاقه مع عضو المجلس الرئاسي، على حزمة من مشاريع الشراكة فيما يخص التنمية والتعاون الثنائي المشترك الذي يخدم مصالح البلدين الجارين. وفي ختام الاجتماع، دعا “الكوني”، إلى اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية لدول الجوار لمناقشة البعد الاستراتيجي من أجل الوصول إلى اتفاقية دفاع إقليمي مشترك، من شانه أن يقطع الطريق أمام الاٍرهاب والجرائم العابرة للحدود، موجهاً الدعوة إلى الرئيس “دبي” لزيارة ليبيا، لبحث ملفات التعاون المشترك بين البلدين ، وفقًا لصفحة المجلس .