أحكمت حركة طالبان قبضتها على مناطق شمال أفغانستان بعد أن سيطرت السبت على مدينة مزار شريف، وفق ما أعلن مسؤول محلي أفاد أيضا بأن قوات الأمن فرت نحو الحدود مع أوزبكستان.

ومزار شريف هي عاصمة ولاية بلخ وكبرى مدن شمال أفغانستان، وآخر معاقل الحكومة في الولايات الشمالية. وتضاربت الأنباء سابقا حول الهجوم الذي شنته الحركة المتطرفة على المدينة.

وقال أفضل حديد رئيس المجلس المحلي بإقليم بلخ “طالبان سيطرت على مزار شريف”، مضيفا أن المدينة سقطت على ما يبدو دون قتال. وقال إن الجنود تركوا العتاد وتوجهوا نحو المعبر الحدودي.

وتابع قائلا “جميع القوات الأمنية غادرت مدينة مزار (شريف)” على الرغم من استمرار الاشتباكات المتفرقة في منطقة واحدة قرب وسط المدينة.

دعوة قطرية لطالبان لوقف إطلاق النار

ودعت قطر في وقت سابق السبت، حركة طالبان إلى وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مع دخول الحملة العسكرية التي يشنها المسلحون المتطرفون مرحلة حاسمة واقترابهم من العاصمة كابول .

وتستضيف الدوحة اجتماعات متقطعة بين الحركة المسلحة والحكومة الأفغانية منذ عدة أشهر من دون وجود مؤشرات على إحراز تقدم، خصوصا في ظل استمرار طالبان في محاربة القوات الحكومية.

واجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان والوفد المرافق له في الدوحة الملا عبد الغني برادر.

وحث المسؤول القطري خلال الاجتماع “طالبان على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، بما يسهم في تسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة من شأنها ضمان مستقبل مزدهر لأفغانستان حكومة وشعبا”، حسبما أفادت وزارة الخارجية في بيان.

وهذه أوضح دعوة من قبل قطر لطالبان لوقف الهجمات والقبول بهدنة.

وبات الوضع الميداني حرجا للغاية بالنسبة إلى الحكومة، إذ تمكنت طالبان خلال ثمانية أيام من السيطرة على معظم الشمال والغرب وجنوب أفغانستان، أي حوالى نصف عواصم الولايات الأفغانية. وباتت بعد سيطرتها الجمعة على مدينة بولي علم، عاصمة ولاية لوغار، على بعد 50 كيلومترا فقط إلى الجنوب من كابول.

ولا يبدو أن الحركة ستبطئ زحفها. فقد سيطرت السبت على ولاية كونار في الشرق وصار بإمكانها أن تتقدم نحو كابول من الشمال والجنوب والشرق.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب/ رويترز