استنكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا في فزان وفاة العديد من الأطفال بمدن ومناطق الجنوب إثر تعرضهم للدغ العقارب، وعدم توفر المصل اللازم لإنقاذهم من سمها.

وأشارت في بيان لها إلى أن ذلك يمثل “مؤشرا خطيرا على وجود خلل ما قد يرتقي لشبهة الجريمة الجنائية جراء التقصير في أداء الواجب، واستمرارا لحالة العبث بأرواح أطفال الجنوب”.

ودعت اللجنة مكتب النائب العام إلى “فتح تحقيق شامل بالوقائع، وتحديد المسؤولية القانونية حيال التقصير في توفير الأمصال الطبية المضادة لسم العقارب بالمستشفيات والمراكز الصحية في عموم البلاد وبشكل خاص بمناطق الجنوب الليبي والجبل الغربي وباطن الجبل، لإنقاذ حياة المواطنين بصفة عامة والأطفال وكبار السن بشكل خاص، من الذين يتعرضون للسعات العقارب”.

وشددت على أن يشمل التحقيق “ما تم صرفه من أمصال لتلك المناطق وتحديد آلية وأوجه الصرف حتى يتسنى تحديد المسؤول عن هذه الحوادث وتقديمه للعدالة وضمان عدم تكرارها في المستقبل”.

من جهتها، أدانت منظمة “ضحايا” لحقوق الإنسان هذه الحوادث موجهة نداءات عاجلة إلى النائب العام ورئيس حكومة الوحدة الوطنية لفتح تحقيقات سريعة وعاجلة في هذا الخصوص، مع ضرورة محاسبة المستهترين بحياة الناس، ووضع حد لمعاناة أطفال الجنوب.

وقالت المنظمة إن وفاة طفلين للسبب ذاته وفي المستشفى ذاته، دليل على استمرار مسلسل الاستهتار والاستهانة بحياة الناس وحقوقهم من قبل المسؤولين في ليبيا، دون مراعاة لأبسط الحقوق وأسماها، وهو الحق في الحياة نتيجة لعدم توفر المصل المضاد لسم العقارب”.

ورجح مدير المكتب الإعلامي لمركز الرقابة على الأغذية والأدوية محمد الزيات أن “يتم الإفراج عن شحنة من أمصال العقارب والأفاعي مطلع الأسبوع المقبل”.

وقال: “نتائج تحليل أمصال الأفاعي كانت غير مرضية حتى الآن في انتظار إعادتها للتأكد من سلامتها قبل الإفراج عنها”.

وأشار إلى أن “السبب في ذلك تغير مصدر توريد الأمصال إلى الهند حاليا في حين كان سابقا من دول الجوار كمصر مع اختلاف السميات بين الهند وشمال إفريقيا من حيث التركيبة البروتينية والإنزيمية”.

وبحث رئيس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في يوليو الماضي مع عدد من عمداء بلديات الجنوب نقص أمصال العقارب بمناطقهم، وذلك أثناء اجتماع عقد بمقر رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس، واستمع منهم إلى احتجاجات أبناء إقليم فزان الذي يواجه حالة من الإهمال منذ عشر سنوات، وهو ما أدى إلى فقدان الخدمات الأساسية، ومنها الصحية.

من جهته، ناشد مركز سبها الطبي الجهات المختصة بتوفير الأمصال المضادة للدغات العقرب بأقصى سرعة ممكنة، بعد أن نوه من قبل إلى نفاد الكميات التي تم توفيرها، وأوضح أن الحالات المصابة المتواجدة عليه، في تزايد مستمر، خصوصا حالات الأطفال.

المصدر: روسيا اليوم – نقلا عن “البيان”