طلبت سفينة إنقاذ المهاجرين “أوشن فايكينغ” الإثنين من السلطات البحرية المختصة في أكثر من دولة متوسطية، تأمين مرفأ آمن لإنزال 555 شخصا على متنها حيث بات “الوضع لا يحتمل”، كما علم من منظمة “إس أو إس مديتيرانيه” غير الحكومية.

وقالت المنظمة “طلبنا من جميع السلطات المختصة: مالطا وتونس وليبيا واليوم إيطاليا”. ورفضت مالطا طلب المنظمة غير الحكومية، بينما “لم ترد” ليبيا وتونس عليه.

إنقاذ أكثر من 700 مهاجر

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، جرى إنقاذ أكثر من 700 مهاجر حاولوا عبور المتوسط على متن قوارب صغيرة، بفضل عمليات نفذتها سفينة “أوشن فايكينغ” وأيضا سفينتا “سي ووتش” و”ريسكيو شيب” التابعتين لمنظمات غير حكومية ألمانية.

وفي هذا الإطار، أكدت متحدثة باسم “إس أو إس مديتيرانيه” أن “الوضع على متن السفينة لم يعد يحتمل”. وكتبت المنظمة غير الحكومية على تويتر الإثنين “مع حدة الأمواج وشدة الحرارة تتدهور الحالة الجسدية للأشخاص الموجودين على متنها”.

بدورها، كتبت مسؤولة الفريق الطبي على تويتر “كثيرون يعانون من دوار البحر. وقد أغمي على البعض على ظهر السفينة بسبب الحرارة والمعاناة التي مروا بها”.

هذا وعقب كل عملية إنقاذ، تنتظر المنظمات غير الحكومية لأيام في عرض البحر لتحديد السلطات البحرية لـ”ميناء آمن” لإنزال المهاجرين.

ولا تزال ليبيا، رغم استمرار الانفلات الأمني فيها، نقطة عبور أساسية لآلاف المهاجرين الذين يسعون كل عام للوصول إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية، التي تبعد مسافة 300 كيلومتر من سواحل ليبيا.

“آلية أوروبية لتقاسم المهاجرين”

وكانت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في فرنسا سيلين شميت قد دعت في مطلع يوليو/تموز، أوروبا إلى تشكيل “بشكل عاجل” آلية توزيع تلقائية وقائمة على التضامن، للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم ليحصلوا على ضمانات باستقبال أفضل وعدم ترك البلدان المطلة على المتوسط فقط في الخطوط الأمامية.

وحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد سجلت عمليات تدفق المهاجرين واعتراضهم ووصولهم إلى وسط المتوسط زيادة هذا العام، فيما لقي ما لا يقل عن 1113 شخصا مصرعهم في المتوسط، خلال النصف الأول من سنة 2021 خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب