أثارت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد التي كانت أبرزها تجميد عمل البرلمان لمدة ثلاثين يوماً وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، ردود فعل عدّة على الصعيد الدولي.

باريس تدعو لعودة المؤسسات الى عملها الطبيعي

فقد أشارت الدبلوماسية الفرنسية الاثنين إلى أن باريس تأمل “بعودة المؤسسات الى عملها الطبيعي” في تونس “في أقرب وقت”، وذلك بعد قيام الرئيس قيس سعيد بتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية على أن فرنسا “تدعو أيضا جميع القوى السياسية في البلاد الى تجنب أي من اشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية للبلاد”.

البيت الأبيض لم يحدد بعد ما إذا كان ما حدث في تونس يعد انقلابا

من جهتها، أبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء إقالة سعيّد لرئيس الحكومة ودعت إلى احترام “المبادئ الديموقراطية” في البلاد التي تعد مهد “الربيع العربي”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: “نحن قلقون إزاء التطورات في تونس”، وأعلنت أن “التواصل قائم على أعلى مستوى” وان واشنطن “تدعو إلى الهدوء وتدعم الجهود التونسية للمضي قدما بما يتوافق مع المبادئ الديموقراطية”.

وتابعت ساكي أن البيت الأبيض لم يحدد بعد ما إذا كان ما حدث في تونس يعد انقلابا.

الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس

إلى ذلك، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المنظمة الدولية تحث جميع الأطراف “على ضبط النفس والامتناع عن العنف وضمان بقاء الوضع هادئا”.

ورأى المتحدث فرحان حق أنه “يتعين حل جميع النزاعات والخلافات عن طريق الحوار”.

وامتنع المتحدث عن التعليق بشأن ما إذا كانت الأمم المتحدة تنظر إلى ما حدث في تونس على أنه انقلاب أم لا.

الاتحاد الأوروبي يشدد على احترام الدستور وتجنب العنف

أما الاتحاد الأوروبي فقد حث الأطراف السياسية الفاعلة في تونس على احترام الدستور وتجنب الانزلاق إلى العنف، بعدما أطاح الرئيس التونسي بالحكومة وجمد عمل البرلمان بمساعدة الجيش.

وتابع: متحدثة باسم المفوضية الأوروبية “نتابع عن كثب أحدث التطورات في تونس”. وأردفت “ندعو كافة الأطراف في تونس إلى احترام الدستور ومؤسساته وسيادة القانون، كما ندعوهم إلى التزام الهدوء وتجنب اللجوء إلى العنف حفاظا على استقرار البلاد”.

برلين: لا نودّ الحديث عن انقلاب

من جانبها، أملت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديبهر لصحافيين في عودة تونس “في أقرب وقت ممكن إلى النظام الدستوري”.

ورأت أن “جذور الديموقراطية ترسّخت في تونس منذ 2011” في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. 

وأوضحت أن بلادها “قلقة للغاية” مما جرى، لكن “لا نودّ الحديث عن انقلاب”، مضيفة “سنحاول بالتأكيد نقاش (الوضع) مع السفير التونسي” في برلين، كما أنّ “سفيرنا في تونس جاهز للانخراط في مباحثات”.

وصولا إلى الكرملين، إذ لفت المتحدث ديمتري بيسكوف في تصريح مقتضب إلى أن بلاده تراقب التطورات في تونس. وقال في مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف “نأمل ألا يهدّد شئ استقرار وأمن شعب ذلك البلد”.

تركيا “قلقلة للغاية”

أما أنقرة فقد أبدت “قلقها للغاية”، ودعت إلى إعادة إرساء “الشرعية الديموقراطية”. وقالت وزارة الخارجية التركية إن “الحفاظ على إنجازات تونس الديموقراطية، التي تُعدّ قصة نجاح من حيث العملية الديموقراطية التي تتمّ وفق تطلعات شعوب المنطقة، له أهمية كبيرة للمنطقة وكذلك لتونس”.

وغرّد المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين، “نرفض تعليق العملية الديموقراطية وتجاهل الإرادة الديموقراطية للشعب في تونس الصديقة والشقيقة”.

المصدر : فرانس24/أ ف ب/رويترز