يواصل المحتجون في محافظة خوزستان احتجاجاتهم التي بدأت الخميس الماضي والمنددة بشح مياه الشرب. من جانبه، دعا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي سكان المحافظة إلى عدم توفير “ذريعة” لأعداء إيران، مشددا على أنه لا يمكن “لومهم” لإبداء انزعاجهم من هذه “المشكلة”.

وقال خامنئي متوجها لسكان المحافظة الجنوبية الغربية “على الناس أيضا أن ينتبهوا إلى أن العدو يريد الاستفادة من كل شيء صغير ضد البلاد والثورة الإسلامية وضد المصالح العامة للناس”، وفق بيان نشره موقعه الإلكتروني.

مقتل أربعة أشخاص

وتشهد محافظة خوزستان الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، احتجاجات منذ الخميس الماضي على خلفية شح المياه.

وخلال الأيام الماضية، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هذه المحافظة، بينهم متظاهر وضابط شرطة، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن مسؤولين.

والجمعة، أعلن التلفزيون الرسمي مقتل شخص وإصابة اثنين بإطلاق نار خلال “أعمال شغب” ليل الخميس في محافظة لورستان (غرب)، ملمحا إلى أنها كانت على صلة باحتجاجات خوزستان.

وكانت هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها وسائل إعلام إيرانية عن احتجاجات أو سقوط ضحايا خارج خوزستان، منذ بدء أحداث المحافظة ليل 15 تموز/يوليو.

“لا يمكن لَومهم”

وأشار خامنئي إلى أنه “خلال الأيام السبعة أو الثمانية الماضية كان أحد هواجسنا قضية خوزستان والمياه ومشكلات الناس هناك”، مضيفا “إنه لأمر مؤلم حقا أن يرى المرء أن محافظة خوزستان، مع هؤلاء الناس الأوفياء وهذه الإمكانات والموارد الطبيعية والمصانع الكثيرة الموجودة في تلك المحافظة، يصل فيها وضع الناس إلى نقطة تجعلهم منزعجين ومستائين”.

وشدد على أنه “الآن وقد أعرب الناس عن انزعاجهم لا يمكن لَومهم”، معتبرا أن “مشكلة المياه ليست صغيرة خاصة في ذلك المناخ القاسي لخوزستان”.

وتعتبر خوزستان المطلة على الخليج، أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31. كما أنها من المناطق القليلة في إيران التي تقطنها أقلية كبيرة من السكان العرب. وسبق لسكان المحافظة أن اشتكوا تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.

وفي 2019، شهدت خوزستان احتجاجات مناهضة للحكومة طالت أيضا مناطق أخرى من البلاد.

وتأتي تصريحات خامنئي بعدما تلقى الجرعة الثانية من لقاح مضاد لكوفيد-19 مطوّر محليا، وفق ما أفاد مكتبه.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب