قالت منظمة أطباء بلا حدود إن حوالي 8500 نازح طردوا من مخيم مؤقت قبل أن يتم إحراقه في رابع كبرى مدن جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد قتالا متواصلا بين مجموعات مسلحة والقوات الحكومية وحلفائهما.

   وذكرت المنظمة غير الحكومية في بيان الجمعة “اليوم لم يبق شيء تقريبا من المخيم” الواقع في بامباري ويبعد 380 كيلومترا شمال شرقي بانغي.

   منذ الهجوم الذي شنه المتمردون الساعون للإطاحة بنظام الرئيس فوستين أركانج تواديرا في نهاية كانون الأول/ديسمبر، تشهد المدينة، مركز الحرب الأهلية في جمهورية أفريقيا الوسطى بين عامي 2013 و2017، ومحيطها تجددا للقتال.

   وتؤكد الحكومة التي تفتخر بتحرير كثير من البلدات احتلتها الجماعات المسلحة بدعم من القوات شبه العسكرية الروسية، أن المدينة أصبحت الآن تحت سيطرتها.

   وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن مخيم إيلوفاج كان يأوي أشخاصا متحدرين من مجتمعات شبه بدوية لجأت إليه بعد فرارها قبل الهجوم الأخير في كانون الأول/ديسمبر، حيث احتدمت المعارك في عدة مناطق من البلاد.

   تقول منظمة أطباء بلا حدود “لجأ آلاف الأشخاص إلى مسجد في بلدة بامباري حيث يعيشون في ظروف صعبة جدا”.

   ونقل البيان عن محمود وهو نازح، أن “الشروط هنا (داخل المسجد) مزرية” موضحا “نحن ننام على الأرض، من دون مأوى أو فرشات أو ناموسيات. حيث لا طعام ولا مراحيض ولا مياه شرب كافية”.

نهب وتخريب

   ولم تورد المنظمة غير الحكومية أي تفسير لأسباب الحريق لكنها أشارت إلى أن اشتباكا وقع ليلة الجمعة 4 حزيران/يونيو بين “القوات الحكومية” و”المجموعات المسلحة غير الحكومية بالقرب من المخيم”.

   وأضاف محمود أنه في اليوم التالي “وصل الجنود وأمرونا بمغادرة الموقع على الفور” مشيرا إلى أن “سكان المناطق المحيطة انتهزوا الوضع لنهب كل ما لدينا واستولوا على الماعز بالقوة وسرقوا فرشنا. وبعد فترة وجيزة، أُضرمت النيران في المكان”.

   وقامت فرق أطباء بلا حدود في بامباري التي دُمّر مركزها الصحي في الحريق بفتح مركز جديد داخل المسجد. كما تحركت منظمات إنسانية أخرى لتقديم المساعدة.

   قالت ريان غاستينو، رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية أفريقيا الوسطى، “من الضروري بناء المزيد من المراحيض وحصول الناس على الطعام ومياه الشرب”.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب