الهدف الإخباري – طرابلس

يقع سوق بيع الأسماك ومرسى البحارة بمنطقة سوق الجمعة على يسار طريق الشط عند الخروج من مركز مدينة طرابلس باتجاه تاجوراء ، حيث تتجاور مراكب الصيد والقوارب والجرافات في المرفأ ، وتتراص محلات ودكاكين وأكواخ الباعة على الرصيف المقابل للمراكب ، تستقبل السمك الطازج الخارج للتو من البحر في صناديق يحملها البحارة على أكتافهم وبين أيديهم ، وتعرضه للراغبين في الشراء من المواطنين .

وعلى الممرات الخرسانية التي تفصل الدكاكين عن المرفأ ، تتكدس خزانات الوقود والبرادات وحزم شباك الصيد الجاهزة ، وتلك الممزقة التي يعكف عدد من البحارة على خياطتها وترقيعها استعدادًا لإبحار جديد .

ويفتقر المرفأ إلى المرافق ودورات المياه الحديثة ، ويحتاج في المجمل إلى التطوير والتحديث .

الرايس “الصيد عبد المولى الشكشوك” أحد البحارة الليبيين ، بدأت علاقته مع البحر مبكرًا منذ سن الطفولة ، حيث ورث المهنة عن والده وجده ، وفي حديثه لـ (الهدف الإخباري) طالب الجهات المسؤولة بالإهتمام بالبحار الليبي ومد يد العون له ومساعدته في التغلب على التحديات والصعوبات التي تواجهه ، فمهنة الصيد توفر العديد من فرص العمل وتساهم في التقليل من معدلات البطالة ، كما تساهم في توفير العملة الأجنبية في حال تم تسويق الإنتاج عبر التصدير وبالتالي يمكن للبحار والصياد الليبي أن يساهم في دعم الإقتصاد الوطني ، وعدم الإعتماد على الوظيفة العامة والمرتب الشهري الذي أثقل كاهل الدولة .

وتطرق “الشكشوك” إلى المشاكل التي يواجهها البحارة ، ومنها غلاء أسعار المعدات وعدم توفرها والحظر المفروض على استيرادها منذ سنوات ، كذلك عدم وجود نقابة أو جمعية يمكنها أن تساهم في دعم البحار والصياد الليبي كما كان في السابق ، وأشار لعدم إمكانية صيانة وإصلاح محركات القوارب وسفن الصيد محليًا حيث يضطرون لإرسال المحركات لمصر وتونس للصيانة وبالتالي زيادة التكاليف .

وقال “الشكشوك” أن الدلافين تتسبب في تمزيق شباك الصيد ، ويبلغ سعر المتر من الشباك المستوردة من مصر إلى 50-60 د.ل في حين كان سعره منذ سنوات بـ8 د.ل ، والغلاء شمل المراكب والمحركات والخفاف وغيرها ، حيث يقوم البحار بتوفيرها بجهد شخصي ومن ماله الخاص دون أن يتحصل على أي دعم من الحكومة ودون الحصول على تسهيلات مصرفية .

وبحسب “الشكشوك” فإن موسم الصيد يكون بين شهر يونيو وسبتمبر ، حيث الانتاج وفير وهذا يساهم في توفير الأسماك للمواطن بأسعار مخفضة ، وذكر أن الصيد الجائر والمراكب غير المتحصلة على تراخيص بالصيد واستخدام المتفجرات (الجلاطينا) كلها عوامل سلبية تؤثر على البحار وعلى الانتاج وعلى سعر الأسماك ، وأهاب بمؤسسات الدولة المعنية سرعة التدخل لحماية الثروة البحرية الليبية والبحار الليبي وتوفير بيئة مناسبة ووفق المعايير الدولية للمرسى والبحار .

والمرسى وسوق بيع الأسماك مفتوح طول اليوم وعلى مدار الأسبوع ، ويعرض الباعة أمام محلاتهم كل أنواع الأسماك في موسمها ، كما يوفرون خدمات التنظيف والتوصيل ، ويبلغ سعر التنظيف 3 د.ل للكيلو .