الهدف الإخباري – طرابلس

تحدث “د.طارق شحيمة” نائب نقيب أطباء ليبيا إلى “الهدف الإخباري” في لقاء خاص حول أهم التحديات والصعوبات التي تواجهها الكوادر الطبية والطبية المساعدة والإدارية في القطاع الصحي الليبي ، والأسباب التي دفعتهم إلى إعلان الإضراب الجزئي والذي وفق إعلانهم قد يتم تصعيده إلى إضراب عام .

اقرأ المزيد : وقفة احتجاجية للأطباء أمام مقر رئاسة الوزراء بطرابلس واعلان الدخول في إضراب جزئي عن العمل بالقطاع الصحي

ولطول اللقاء تم تقسيمه على جزئين ، حيث تحدث “د.طارق” فيهما عن نقص الإمكانيات التي لا يمكن للطبيب الاستغناء عنها سواء للتشخيص الصحيح لحالة المريض أو لتقديم العلاج الصحيح لتحقيق الشفاء .

اقرأ المزيد : “د.طارق شحيمة” نائب نقيب أطباء ليبيا : لهذه الأسباب قررنا الإضراب الجزئي .. ومع هجرة الأطباء واهمال الحكومة سينهار القطاع الصحي .. (1)

اقرأ المزيد : بيان النقابات العامة الطبية والطبية المساعدة بشأن الإعلان عن بدء الإضراب الجزئي

اقرأ المزيد : النقابات العامة الطبية والطبية المساعدة تصدر بيانها رقم (2) بشأن تصعيد الاضراب الجزئي

كما تحدث عن ملف الأدوية في ليبيا حيث يوجد بالسوق كميات وأنواع من الأدوية متوفرة بطرق يصعب الجزم بسلامة إستيرادها وتخزينها وبيعها ، ومن غير المعروف حقيقة مكوناتها أو قدرتها على علاج الأمراض ، ناهيك عن التباين والاختلاف في نتائج التحاليل بالمختبرات الطبية لنفس العينة ، الأمر الذي يؤثر سلبًا على التشخيص ومراحل العلاج .

اقرأ المزيد : د. بلقاسم المزوغي : ليبيا بدون مختبر مركزي وطني ومواصفات قياسية حديثة .. والليبيون في خطر حقيقي

وتحدث أيضًا عن عدم استلام الكوادر الطبية التي ساهمت في مكافحة فيروس كورونا وكانت خط الدفاع الأول للمجتمع الليبي في مواجهة الوباء ، لمرتباتها منذ نحو 6 شهور ، الأمر الذي يؤثر سلباً على حياة والتزامات ونفسية كل منهم وعلى عائلاتهم ، خاصة في وجود شرط بأن لا يكون لديه عمل مع جهات أخرى ، كما أنه بلغ عدد حالات الوفاة في الوسط الطبي والطبي المساعد والإداري 40 حالة تقريبًا .

وفي نفس السياق كانت الكوادر الطبية والطبية المساعدة والإداريين بالمستشفيات والعيادات والمعامل ….. الخ ، في الواجهة في كل الحروب التي اندلعت ، إذ ترتبت عليهم التزامات إضافية والعمل تحت الخطر ، وراح بعض الكوادر شهداء نتيجة تواجدهم في أماكن لتقديم المساعدة والرعاية الطبية الميدانية وتعرضهم للقصف والبعض جريح والبعض بترت أطرافه ، والكل لديهم عائلات تحتاجهم ، وهؤلاء لم تتم مراعاتهم من قبل الحكومات ولم يتم تقديم أي نوع من التكريم لهم ، وكان يمكن للكوادر الطبية أن تستغل الحروب وتستغل جائحة كورونا وتعلن الإعتصام والإضراب وتطالب بحقوقها بالضغط على الحكومة في عز حاجتها لكنها لم تفعل بل استمرت في العمل بجهد وصمت حتى بدأت البلاد في الإستقرار ولو نسبيًا ، وتساءل “د.طارق” هل كان خطأ أن لا نطالب بحقوقنا عند شدة الحاجة لنا ونضغط كما فعلت قطاعات أخرى ؟

وتحدث “د.طارق” عن هجرة وتهجير الأطباء عبر مؤسسات تعمل على افراغ ليبيا من كوادرها الطبية الكفؤ بدليل أن هذه الكوادر التي تلام دومًا على عدم ثقة اغلب الليبيين في العلاج بالداخل ويفضلون السفر للعلاج بالخارج ، هذه الكفاءات عندما تهاجر ، تعمل في أكبر المستشفيات وفي مناصب رئيسية بها ويشار لها بالبنان ، وبحسب “د.طارق” فالسبب كله يكمن في عدم توفير الإمكانيات للطبيب الليبي ولمساعديه من تمريض وفنيين وإداريين للقيام بأعمالهم بالصورة الصحيحة التي ترضي المريض .

وأشار “شحيمة” إلى أن استمرار اهمال الأطباء واضطرار الكفاءات للهجرة سيتسبب في مشاكل للقطاع الصحي الليبي وسيتسبب في ارتفاع تكاليف العلاج للمواطن الليبي ، واستنزاف موارد وميزانية الصحة في حال تم جلب أطباء من الخارج لتعويض النقص في الأطباء الليبيين .

وذكر بأنه في كل عام تقريبًا يهاجر نحو 500 طبيب للعمل خارج البلاد بسبب شح الإمكانيات وضعف العائد المالي .

وتطرق “د.طارق شحيمة” لعدم التطوير والتدريب من قبل وزارة الصحة للكوادر الطبية والطبية المساعدة الليبية حيث يعمل كل منها على تطوير نفسه وأدائه بمجهوده الشخصي وعلى حسابه الشخصي على الرغم من الاستقطاعات من المرتب الشهري .

وتساءل نائب نقيب أطباء ليبيا عن رؤية الحكومة في دعوة أطباء من خارج البلاد للعمل في ليبيا ، هل سيعملون بنفس الإمكانيات المتاحة حاليًا للطبيب الليبي وبنفس مرتب الطبيب الليبي ؟ أم أنهم سيتقاضون أضعاف مرتبات الكوادر الليبية النظيرة ؟ ، وسيتم فتح المخازن لهم وتزويدهم بكامل الإمكانيات التي كان الطبيب الليبي محرومًا من توفرها رغم مطالبته بها ورغم أهميتها لصحة المرضى ؟ والتي يقوم بعض الأطباء وعناصر التمريض والإداريين الليبيين بتوفير ما يستطيعون منها على حسابهم ومن جيوبهم وبوسائل شخصية؟