عُقِد ظهر الجمعة بالعاصمة المغربية الرباط مؤتمر صحفي، جمع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي “نجلاء المنقوش” بنظيرها المغربي “ناصر بوريطة” عقب مباحثات جمعتهم الجمعة خلال الزيارة التي تجريها الوزيرة للمملكة المغربية الشقيقة.

وثمنت الوزيرة جهود الملك والمملكة المغربية في احتضان الحوار السياسي بالصخيرات، واستمرار هذه الجهود لتحقيق توحيد للمؤسسات الليبية ودعماً للوحدة الوطنية.
كما ثمنت أيضاً دعم المملكة المغربية للسلطة التنفيذية المتمثلة بالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وأكدت الوزيرة على أهمية الشراكة الإستراتيجية بين ليبيا والمملكة المغربية وهي شراكة مهمة في المنطقة بأكمالها للتصدي لظاهرة التطرف والارهاب.
وعبرت “المنقوش” عن تطلع ليبيا لدعم المملكة المغربية لموقفها الرسمي المتوافق مع قرارات مجلس الأمن وإرادة السلطات الليبية في تحقيق الاستقرار.
بالإضافة إلى تطلع حكومة الوحدة الوطنية لدور مغربي داعم للرؤية والأجندة الليبية التي ستطرحها في مؤتمر برلين الثاني، لتحقيق أهداف خارطة طريق المرحلة التمهيدية ودعما لجهود تحقيق الاستقرار في ليبيا.

كما أكدت الوزيرة على إمكانية عمل الجانبين الليبي والمغربي على انعقاد لجان مشتركة للتعاون في مختلف المجالات والتطلع للعمل على انعقاد منتدى اقتصادي لتعزيز التعاون المشترك.
ودعت الوزيرة لعودة افتتاح السفارة المغربية في ليبيا ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، ورفع قيود منح التأشيرة المغربية على الليبيين لتعزيز العلاقات وتطوير مختلف مجالات التعاون.
وفي ختام حديثها دعت الوزيرة لضرورة انعقاد قمة للاتحاد المغربي بشكل عاجل لأهمية الاتحاد في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية وجوارها الأوروبي والإفريقي.

من جانبه أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “ناصر بوريطة”، أن تعليمات الملك محمد السادس هي الوقوف إلى جانب ليبيا وأن يواكب كل اختيارات مؤسساته،
كما أكد أن ليس للمغرب أجندة ولا حلول ولا تصور للأزمة الليبية، وأن المملكة تقدم دعما غير مشروط ولامحدود لكل ما يصب في مصلحة ليبيا والليبيين.
وأضاف “بوريطة” أن بلاده لديها قناعة واحدة هي أن تنتهي في ليبيا هذه الحالة التي لا يستحقها الشعب الليبي ولا مؤسساته، والمملكة لديها القناعة التامة بأن الليبيين عقلاء ويمكنهم الخروج ببلدهم من هذا الوضع.
وعن الزيارة الأولى التي تقوم بها “المنقوش” للملكة المغربية ، قال “أنها تأتي في إطار التواصل المستمر بين المملكة والمؤسسات الليبية، وفي إطار تعليمات الملك لمواكبة المسار السياسي للبلاد، والوصول به إلى الاستقرار والتنمية وإلى التطور في هذا البلد المغاربي الشقيق”.

وأضاف أن هذا اللقاء تمحور حول تطور المسار السياسي في ليبيا وكيفية الاستعداد للاستحقاقات المقبلة والدور الذي يمكن للمغرب أن يقوم به في هذا الإطار بالتنسيق مع الإخوة في ليبيا.
وأشار “بوريطة” إلى أن المباحثات كانت كذلك فرصة للحديث حول العلاقات الثنائية، وإلى الاتفاق حول عقد اجتماع للجنة القنصلية المشتركة، قريبا، لحل عدد من القضايا القنصلية للمغاربة في دولة ليبيا والليبيين في المملكة المغربية.
وأضاف الوزير أنه تم الاتفاق كذلك على عقد المنتدى الاقتصادي المغربي-الليبي في دورته الثانية، وذلك في إطار تفعيل العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية.

المصدر : صفحة وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية