أفاد قسم الإعلام بمكتب النائب العام أن النائب العام “الصديق الصور” التقى صباح الاربعاء 9 يونيو ، بمحامي عام دائرة محكمة استئناف بنغازي ورؤساء ومديري وأعضاء النيابات الابتدائية والجزئية الواقعة بدائرة اختصاص مكتب المحامي العام ، حيث استمع النائب العام خلال هذا اللقاء إلى تقييم الأعضاء لعمل النيابة العامة وتلقى منهم الملاحظات في إطار استقصاء العوائق والمصاعب التي تحد من فاعلية الملاحقة الجنائية وثبعت الاعتقاد لدى الكافة بغياب دور النيابة العامة ، فأتى الأعضاء على ذكر إفتقار النيابة العامة إلى مقار يمارس من خلالها المنسبين لها اعمالهم وشظف الإمكانيات المادية التي تسهل عليهم إنجاز العمل في آجال معقولة .

وأكد الحضور على ضرورة حلحلة الاشكالات التي تعيق حسن سير العمل القضائي المسند للنيابة العامة واخصها غياب الرؤية الواضحة التي يمكن ترجمتها بأمل الرفع من مستوى الاداء لدى مأموري الضبط القضائي عند مباشرتهم للاعمال الخاضعة لإشراف النيابة العامة وخلق ثقافة الإذعان للأوامر القضائية الموجهة لهم ، بالاضافة إلى ضعف الاستجابة للمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق المهاجرين الموجودين بمراكز الإيواء ، وغياب العمل بمنظومة نقل النزلاء بين مؤسسات الإصلاح والتأهيل في عموم ارجاء البلاد لدعم انجاز التحقيقات المجراة بمعرفة النيابة العامة عقب اصدار أوامر قضائية بجلب النزلاء لأجل الاستجواب أو أداء الشهادة .

كما رأى الأعضاء بأن أعضاء النيابة العامة في حاجة إلى رفع قدرتهم الوظيفة وعلى وجه الخصوص تدريبهم على الاستفادة من التقنية المتوافرة في البحث عن الأدلة ودعمها أو نفي المتهاتر منها والمشوب بالشك الفاضح بشكل يساهم في حماية الحقوق والحريات ويبعد الأشخاص عن مضنة الكيد والإفتراء .

وأشار الحضور أيضا إلى ضرورة مراجعة وتطوير متون المنشورات والتعليمات الصادرة لهم بما يتلائم مع التطورات التي لحقت بالحالة الليبية .

وطالب الأعضاء برفع مستوى التنسيق مع إدارة التفتيش القضائي لتعزيز ضمانة الاستقلال الممنوحة لهم في مرحلة التحقيق والعمل على وضع آلية تحد من استعمال حق التظلم كوسيلة للضغط عليهم لحملهم على إصدار قرارات أو للعدول عنها ؛ بالإضافة إلى ضرورة طرح مقترح إعادة النظر في متطلبات تقييم معدلات الاداء لتبنى على حسن الإنجاز لا على الأعداد الصماة التى قد يترتب عنها رفع الدعوى الجنائية دون ان تكون النيابة العامة قد أولت التحقيقات الابتدائية الاهتمام اللازم للدود عن حقوق الضحايا .

كما نوه الأعضاء إلى ضرورة التكامل المؤسسي مع هيئة إدارة القضايا بخلق مناخ عمل مشترك يمكن من خلاله صون المصلحة العامة بوضع آلية تساهم في مد يد العون للنيابة العامة عند ادائها لعملها المتصل بالقضايا التي تكون هي طرفا فيها دون تأخير غير مبرر أو تجاهل يفترض بانه لامحل له في العمل القضائي .

وعرج الأعضاء على أهمية إيجاد الحلول الإدارية أو القانونية لاشكالية عدم قدرة النيابة العامة على اعداد مرافعاتها في أوقات ملائمة وتدني معدل أعمال تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة نتيجة انحسار سلطة النيابة العامة برفع الدعاوى ودخول القضايا تحت سلطة المحكمة مع غياب تنسيق العمل المشترك وعدم تحديد الواجبات الملقاة على عاتق أقلام المحكمة عند تعاملهم مع القضايا الجنائية.

ومن جهته أكد النائب العام على أهمية ماتفضل به الأعضاء وسيكون محل نظر ومتابعة من قبله سواء ماتعلق بتوفير الإمكانيات المادية وتوفير المقار التي يمارس بها الأعضاء مهامهم أو ماتعلق بتنسيق العمل ورفع مستوى التكامل بين النيابة العامة وبين الهيئات القضائية الأخرى ووزارة الداخلية .مضيفا بأن مكتب النائب العام بصدد تطوير منظومة العمل بإدخال الخدمة الإلكترونية ومراجعة كافة التشريعات ذات الصلة بالعمل وإعادة النظر في كل التعليمات التي تضمنتها المنشورات التي صدرت خلال الأعوام الماضية وهو عازم على إتخاذ الخطوات اللازمة للشروع في تدريب أعضاء النيابة العامة بمشاركة عدد من المؤسسات والمعاهد والجامعات في كافة العلوم ذات الصلة بعمل النيابة العامة للوصول بالنيابة العامة إلى مرحلة إتقان أعضائها للعمل المناط بهم وفقًا لقسم الإعلام بمكتب النائب العام .