اختتمت اليوم اجتماعات الدورة (131) لاتحاد غرف التجارة العربية لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية المنعقدة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 7-8 يونيو 2021، حيث شارك الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بليبيا بوفد مصغّر ضم كلّا من محمد عبد الكريم الرعيض رئيس الاتحاد، واحمد صافار مستشار الاتحاد، وذلك من ضمن ستة عشرة دولة عربية وبحضور حوالي مائة شخصية عربية من مختلف اتحادات الغرف التجارية بتلك الدول.

وبحسب الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بليبيا ، انعقدت هذه الدورة هذا العام تحت عنوان “القواعد الجديدة لدور الغرف العربية لمواكبة احتياجات قطاعات الأعمال في إطار التحولات الطارئة والبعيدة الأثر في الاقتصادين العالمي والعربي”، حيث تناول جدول أعمال المجلس العديد من القضايا البارزة التي تخص القطاع الخاص العربي بهدف استنباط القرارات التي من شأنها تعزيز دور اتحاد الغرف العربية بصفته الممثل الحقيقي للقطاع الخاص العربي، وكذلك وضع الرؤى والأهداف التي تساهم في تعزيز العلاقات بين البلدان العربية، عبر تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري فيما بينها، فضلاً على ضرورة انتهاج البلدان العربية نهجا اقتصاديا جديدا يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والثورة التكنولوجية والثورة الصناعية الرابعة، وتحقيق أهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة.

وشارك الوفد الليبي في الاجتماعات التحضيرية للجان المالية والتنفيذية وشؤون الغرف العربية والأجنبية المشتركة استعدادا لانعقاد الدورة (131) لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية، وتقدم بطلب لاستضافة الدورة 19 لمؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب بالعاصمة الليبية طرابلس في شهر أكتوبر المقبل، الأمر الذي لاقى ترحيبا واسعا لدى الحضور، واُجيب الطلب الليبي بالقبول بإجماع كافة الوفود، مع تمنياتهم لليبيا بالنجاح في تنظيم هذا الحدث الاستثماري الدولي والإقليمي الهام في ظل ولاية حكومة الوحدة الوطنية بالبلاد، وترسيخاً لدعائم الاستقرار وعودة الاستثمارات العربية والأجنبية إلى البلاد قريبا.

واستهلَّ “محمد الرعيض” كلمته أمام المجلس العربي بسرد أهم التحديات المشتركة التي تواجه الاقتصادات العربية بالمنطقة في ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد على الشأن الاقتصادي بكل البلدان العربية، وكذلك الظروف الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة. مضيفًا : “نحن نستبشر بقدوم حكومة وحدة وطنية في ليبيا انبثقت من رحم حوار سياسي قادته الأمم المتحدة وأفضى إلى بداية توحيد المؤسسات الاقتصادية بالبلاد، ونتطلع إلى أن يضطلع القطاع الخاص بدور بارز في هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بتحريك دولاب التنمية المحلية على مستوى تمكين المستثمرين الليبيين، مع شركائهم العرب، من المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية المتوقفة أو المتعثرة أو الجديدة، وكذلك فيما يتعلق بدور المؤسسات الاقتصادية بالقطاع الخاص”.

وأشاد الرعيض بالعلاقات الاقتصادية التي تجمع ليبيا وأشقاءها وجيرانها العرب حيث أكدّ بأن الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا كان دوما سباقا في خلق ومدّ جسور العلاقات التجارية مع الشركاء التجاريين لليبيا – سواء البلدان العربية أو الأجنبية. فخلال الخمس سنوات الماضية عقد الاتحاد العام ما يزيد عن خمسين منتدى ولقاء اقتصادي رفيع المستوى شمل المسؤولين الرسميين وأصحاب الأعمال بالقطاع الخاص من ليبيا ومختلف البلدان الشريكة.

كما أن الاتحاد العام في شراكة موسعة مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية في جوانب متعددة خاصة ببناء قدرات القطاع الخاص وتنمية دوره في الاقتصاد الليبي، كبرنامج الاتحاد الأوروبي لدعم القطاع الخاص في ليبيا، ومنصة الحوار الاقتصادي بين القطاعين العام والخاص مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومكتب اليوروميد للمساعدة الالكترونية للتجارة المتوسطية بالتعاون مع مركز التجارة العالمي بجينيف، وغيرها، وغير ذلك من البرامج الدولية التي يشارك بها الاتحاد العام عبر خبراءه.

وأعلن الرعيض خلال كلمته عن الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر استثماري-دولي عربي بالعاصمة الليبية طرابلس حيث صرّح قائلا: “بهذه المناسبة، يسعدني أن أعلن لكم عن استعدادنا لعقد مؤتمر استثماري دولي-عربي في طرابلس بتاريخ 24 أكتوبر القادم، وذلك برعاية مباشرة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، وبتنظيم من الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عبر اتحاد الغرف العربية بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ويهدف هذا المؤتمر إلى إعادة تقديم ليبيا كوجهة استثمارية واعدة في قلب البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز آفاق الشراكة والاستثمار في كافة المجالات التي تحتاجها البلاد وفي طليعتها إعادة الإعمار.