عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية «عبد الحميد الدبيبة» اليوم الخميس مع رئيس الحكومة الاسبانية «بيدرو سانشيز» جلسة مباحثات تناول خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقيين.

وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية ، عقد الرئيس مع نظيره الإسباني مؤتمرًا صحفيًا عقب انتهاء المباحثات ، رحب فيه بعودة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وإسبانيا بعد سنوات من غياب التمثيل الدبلوماسي الرفيع المستوى عن ليبيا, مشيرا إلى أن هذا الأمر يبعث بالعديد من الرسائل مفادها بأن ليبيا تشهد مرحلة جديدة نحو الاستقرار والتعافي بعد سنوات من الحروب والدمار.

ورحب الرئيس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز الإعلامي بديوان رئاسة الوزراء بإعادة فتح سفارة اسبانيا بطرابلس، معتبرا أن هذه الخطوة تعتبر دلالة على جدية المملكة الاسبانية في الرفع من مستوى العلاقات بين البلدين الصديقين وتعزيز تواجدها الدبلوماسي في ليبيا.

وتطلع إلى أخذ المزيد من هذه الخطوات الإيجابية، بإستئناف حركة الطيران بين المطارات الليبية والإسبانية، وتسهيل منح التأشيرات لليبيين وبالأخص الطلبة الدارسين في إسبانيا بمختلف المجالات. مثمنًا كل الجهود المبذولة من الإتحاد الاوروبي وإسبانيا في تعزيز الامن المتوسطي، وتأمين الحدود، والدفع بعجلة الاستقرار، ودعم تحول ليبيا الديمقراطي بالوصول إلى دستور وانتخابات حرة وشفافة ونزيهة.

وأكد “الدبيبة” أن سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها، ووحدتها، في جميع أنحاء البلاد شرقا وغربا وجنوبا، هو منطلق تعاوننا وعلاقاتنا الاستراتيجية في حكومة الوحدة الوطنية. وتم خلال المباحثات الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة الليبية الإسبانية التي لم تنعقد منذ الـ 2008 لإعادة تقييم كافة الاتفاقيات المبرمة السابقة وتحديد ماهو مجدي منها.

كما تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين في مجالات عدة تساهم في دعم الاقتصاد والتنمية، والتبادل التجاري، والاستثماري الثنائي.وقدم رئيس الحكومة الشكر للحكومة الإسبانية لموافقتها على علاج عدد من الأطفال المصابين بمرض السرطان بالمستشفيات الإسبانية.

وفي الختام جدد الرئيس تطلع ليبيا إلى بناء علاقات استراتيجية مع كافة الدول الصديقة، آملا أن تكون العلاقة مع إسبانيا مثالا إيجابيا على ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الأصدقاء، وما يمكن تحقيقه من منفعة مشتركة.

من جانبه شدد رئيس الوزراء الاسباني على عمق العلاقات والروابط بين إسبانيا وليبيا ورغبة البلدين في توطيد هذه العلاقات وتوسيعها لتشمل مجالات أخرى. وأكد على وقوف بلاده إلى جانب ليبيا في هذه اللحظات ودعمها لعجلة الاستقرار والمصالحة.

وأعلن «سانشيز» عن قيامه اليوم أثناء هذه الزيارة بإعادة افتتاح سفارة بلاده في طرابلس ومباشرة القنصلية في تقديم خدماتها بإعطاء تأشيرات شنغن للمواطنين للمساهمة في زيادة التعاون وتقوية العلاقات بين البلدين.وأشار إلى مرافقة عدد من رجال الأعمال له الأمر الذي يعبر عن الاهتمام الكبير للشركات الاسبانية بالعمل في ليبيا، في مجالات الصحة والاعمار والبنية التحتية والطاقة المتجددة والثروة الزراعية والحيوانية إلى جانب مجالات النفط والغاز.متمنيًا في نهاية كلمته أن تمثل زيارته لليبيا نقطة تحول إيجابية تتيح المزيد من العمل المشترك في هذه المرحلة التاريخية المهمة وفقًا لما نشره المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية.