عبّر رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة” في البيان الصحفي المشترك الذي عقده بقصر كيجي مع نظيره الإيطالي “ماريو دراغي” عن سعادته بعودة العلاقات بين البلدين بهذه الزيارات الدبلوماسية والوزارية المتبادلة في هذه الفترة القصيرة، الذي يعكس العلاقات الاستراتيجية على كافة الأصعدة، مستندةً على إرادة سياسية للارتقاء بها إلى آفاق أوسع ، وفقًا لصفحة حكومة الوحدة الوطنية على فيسبوك .

وأكد الرئيس أن هذه الزيارات المتبادلة تجسد الإرادة القوية للتعاون المشترك بين البلدين وإيجاد آليات تنسيق موحدة إزاء التحديات الأمنية المشتركة وتوسيع دائرة المشاركة في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع كل الدول الأوروبية وكذلك دول المصدر والعبور.

كما عبر عن شكر إيطاليا والاتحاد الأوروبي على مجهوداتهم لدعم ليبيا في مواجهة الهجرة غير الشرعية ومساندة التعاون الصحي.

ورحب الرئيس بفتح آفاق التعاون الاستثماري والتبادل التجاري خارج نطاق المحروقات في مجال الطاقة المتجددة والثروة البحرية والصناعية وإعادة الإعمار مؤكداً أن ليبيا ينتظرها عمل كبير في مجال إعادة الإعمار والتنمية وهي ترحب بجميع الشركات من الدول الصديقة والشقيقة للمساهمة في هذا الأمر وبالتأكيد الشركات الإيطالية ستكون أحد أهم هذه الشركات لخبرتها في العمل في ليبيا، “وسنعمل على معالجة أي عوائق في هذا الشأن” .

وأضاف الرئيس أن عودة إنعاش الحركة الاقتصادية بين البلدين يتطلب التسريع في فتح أجواء الطيران الأوروبي من وإلى ليبيا لأهميته في رفع معاناة المرضى والحالات الطبية الطارئة وكذلك تخفيف أعباء السفر وتكاليفه على الطلبة الدارسين بالجامعات الإيطالية والأوروبية عامة.

كما أكد “الدبيبة” حرص حكومته على الدفع بالتعاون الثنائي واستئناف العمل ضمن اللجان المشتركة لمتابعة تنفيذ بنود معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون المبرمة عام 2008 لما لهذه الاتفاقية من دور محوري ورائد في تعزيز مفهوم الشراكة وتحقيق التنمية والاستقرار المتوسطي وعموم المنطقة.

وأعرب أيضًا عن استعداد الحكومة لتوقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية وتم تكليف وزيرة العدل لبحث تفاصيلها ومتابعة القضايا المتعلقة بالمسجونين الليبيين في إيطاليا.

من جانبه عبّر رئيس الحكومة الإيطالية “ماريو دراغي” عن سعادته باستقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية وأعضاء حكومته، وأوضح بأن الجانبين تطرقا للعديد من المواضيع المشتركة وأن بلاده تقف إلى جانب ليبيا في هذه المرحلة المعقدة.

كما أكد على موقف إيطاليا بضرورة ابعاد المرتزقة وكافة القوات الأجنبية، والوصول لهيكلية مؤسساتية على أسس دستورية للوصول لعملية مصالحة وطنية قبل نهاية العام.

من جانب اخر تحدث عن التعاون الفاعل في المجال الصحي وتعهد بأن تقدم إيطاليا كل خبراتها لدعم المستشفيات الليبية، وأن تستقبل عشرات الأطفال المرضى بالسرطان.

كما تطرق “دراغي” للتعاون في مجال الطاقة كون ليبيا شريك أساسي في هذا الحقل، وتحدث عن بداية تعاون بين البلدين في مجال الطاقة المتجددة كون إيطاليا بها العديد من الشركات المستعدة لتقديم العون.

وأوضح رئيس الحكومة الإيطالية أيضاً أن الجانبين تباحثا بشأن موضوع الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر وتنمية المجتمعات المحلية ، وفقًا للصفحة.