أفادت مصادر متطابقة أن جنودا اقتادوا الرئيس الانتقالي في مالي باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان إلى معسكر كاتي قرب العاصمة باماكو في ما يبدو أنه استعراض قوة بعد تأليف حكومة جديدة .

وقال مسؤول عسكري كبير: “الرئيس ورئيس الوزراء هما هنا في كاتي لقضايا تعنيهما”، فيما أكد مسؤول في الحكومة لم يشأ كشف هويته لحساسية هذه المعلومات، أنه تم اقتياد المسؤولين الى كاتي.

وكانت الحكومة الانتقالية في مالي قد عينت الإثنين وزراء جددا مع إسناد حقائب رئيسية لشخصيات عسكرية، إذ سيتولى مسؤولون في الجيش وزارات الدفاع والأمن والإدارة الإقليمية والمصالحة الوطنية حسب ما ذكرت الإذاعة الوطنية.

لكن الحكومة الجديدة شهدت استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب إبراهيم بوبكر كيتا، وزير الدفاع السابق ساديو كامارا ووزير الأمن السابق موديبو كوني.

وشكل العسكريون في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الماضيين هيئات انتقالية (رئاسة وحكومة ورئيس وزراء وهيئة تشريعية) وتعهدوا إعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين في غضون 18 شهرا.

لكن قادة الانقلاب وشخصيات لها ارتباطات بالجيش هيمنوا على المناصب البارزة في الحكومة الانتقالية. فقد انتخب قائد الانقلاب الكولونيل أسيمي غويتا نائبا للرئيس الانتقالي، فيما انتخب الكولونيل المتقاعد باه نداو رئيسا انتقاليا.

والشهر الفائت، أعلنت السلطات الانتقالية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شباط/فبراير وآذار/مارس 2022، يسبقها استفتاء حول تعديل للدستور في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت حركة “إم 5” المعارضة دعت الشهر الجاري إلى حل المجلس الانتقالي، مطالبة بتشكيل هيئة “أكثر شرعية والتزاما بالقانون”.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب