نفت المحكمة الإسبانية العليا الأربعاء استدعاء زعيم جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) إبر اهيم غالي، الذي يعالج في مستشفى في إسبانيا ويواجه شكوى بتهمة ارتكاب “أعمال تعذيب”.

وتلقي مسألة الصحراء الغربية الشائكة بثقلها على العلاقات بين مدريد والرباط منذ إعلان إسبانيا استقبال ابراهيم غالي منذ نيسان/أبريل للعلاج.

وكان مصدر معني بشكل مباشر بالقضية أكد الاثنين لفرانس برس أنه تم استدعاء غالي للمثول الأربعاء أمام المحكمة بسبب شكوى حول “أعمال تعذيب” قدمها في اسبانيا من قبل فاضل بريكة المنشق عن الجبهة ويحمل الجنسية الاسبانية.

ونشرت وسائل إعلام اسبانية عدة هذه المعلومات.

“لم يُطلب من الشرطة سوى تحديد مكانه والتحقق مما إذا كان في إسبانيا”

لكن المتحدث باسم المحكمة أكد لوكالة فرانس برس ان ابراهيم غالي “لم يتم استدعاؤه الاربعاء”. وقال إنه “لم يُطلب من الشرطة سوى تحديد مكانه والتحقق مما إذا كان في إسبانيا”.

وأضاف أن “القاضي طلب من الشرطة إجراء التحقيقات اللازمة لإثبات أن هذا الشخص الذي يقال إنه في مستشفى في لوغرونيو (شمال إسبانيا) هو بالفعل” غالي.

من جهته قال السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر الطالب عمر، الثلاثاء، إن غالي “متواجدٌ في إسبانيا في فترة نقاهةٍ بعد شفائه من فيروس كورونا”، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصحراوية.

لكن مجلة “جون افريك” الأسبوعية الفرنسية ذكرت أن زعيم بوليساريو يعاني من مرض السرطان ونُقل إلى المستشفى بشكل عاجل في 21 نيسان/أبريل في لوغرونيو باسم جزائري مستعار.

موقف مدريد من الصحراء الغربية “لا يمكن أن يتغير لأن إسبانيا دولة تحترم الشرعية الدولية”

إلى ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية ارانكا غونزاليس لايا الأربعاء عبر الإذاعة المحلية العامة بأن موقف بلادها لن يتغير بشأن الصحراء الغربية. وقالت: “هذا هو الموقف الإسباني (…) وهذا الموقف لا يمكن أن يتغير لأن إسبانيا دولة تحترم الشرعية الدولية”.

وجددت الوزيرة التأكيد أن استقبال إبراهيم غالي بادرة “إنسانية” وليس “اعتداء” على المغرب.

وفي ظل هذه التطورات، وصل إلى جيب سبتة الإسباني منذ الإثنين نحو ثمانية آلاف مهاجر آتين من المغرب الذي خفف قيوده في الصدد. وينظر الاتحاد الأوروبي إلى أزمة الهجرة هذه على أنها مناورة من الرباط.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب