شارك وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية العميد “خالد مازن” ، االثلاثاء 11 مايو ، في فاعليات المؤتمر الوزاري لإدارة تدفقات الهجرة بين الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي المنعقد في العاصمة البرتغالية (لشبونة) ، عبر تقنية الاتصال المرئي .

وبحسب وزارة الداخلية الليبية ، أثنى الوزير على الجهود التي بذلت من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر برعاية دولة البرتغال والاتحادين الأوروبي والأفريقي ، مؤكداً على أهمية هذا المؤتمر كونه يتناول موضوع غاية في الأهمية والحساسية وله الأثر الكبير في إستقرار الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية وعلى التنمية المستدامة في دول العالم، وهي ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتدفق المهاجرين واللاجئين ، حيث أرهقت هذا الظاهرة كثير من دول العالم وتسببت في إثقال وتحميل عديد من الدول موارد وميزانيات كان لها أن توجه لدعم الإقتصاديات وتحقيق مستوى أفضل من الرفاهية للشعوب.

ونوه وزير الداخلية إلى أن ظاهرة الهجرة لها أبعاد وجوانب عديدة بعضها إيجابي وبعضها سلبي ، وجب فهم هذه الجوانب الفهم العميق من خلال تناولها بالدراسة وعقد اللقاءات والمؤتمرات وورش العمل حولها ، وتبادل المعارف والمعلومات والخبرات والتجارب بشأنها ، كونها ظاهرة مركبة لها جذور تمتد لعمق الأنظمة السياسية وتتأثر بالأوضاع الحقوقية والإنسانية والمعيشية للمواطنين..

وأشار الوزير إلى أن بناء قاعدة معلوماتية يتشارك بياناتها الدول والمنظمات له الأثر العميق في فهم أسباب تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتهريب والإتجار بالبشر ورصد شبكات ومنظمات الجريمة الإنسانية المنظمة ، ما يستدعى المزيد من التنسيق ، والتواصل والتعاون والعمل على الصعيد الداخلي والخارجي لتأسيس شبكة تبادل معلومات أمنية تحقق الكفاءة والفاعلية في التخطيط لمكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية والتهريب والإتجار بالبشر وضبط المخالفين وإحالتهم للقضاء.

كما نوه الوزير إلى أن ليبيا تعاني كثيراً بسبب الهجرة غير الشرعية كونها بوابة عبور للمهاجرين إتجاه الشواطئ الأوروربية ، وعلى الرغم من قلة الإمكانيات وافتقار جزء من الكوادر الأمنية للتدريب المتخصص في مجال تأمين الحدود والمنافذ ومكافحة الهجرة غير الشرعية ، ومكافحة جرائم التهريب والإتجار بالبشر ، الا أن ليبيا استطاعت أن نحقق نتائج جيدة في ضبط المهاجرين وإحالتهم إلى مراكز الإيواء وتوفير ظروف إنسانية مناسبة لهم تمهيداً لإعادة ترحيلهم إلى مواطنهم الأصلية..

في ختام كلمته أكد وزير الداخلية أن الوزارة تخوض معارك كبيرة في مجال مكافحة وملاحقة شبكات الجريمة المنظمة المعنية بالتهريب والإتجار بالبشر ، وأن الوزارة تضع ضمن أولوياتها تطوير القدرات وتوفير الدعم الفني والتقني للأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة مؤكداً على إلتزام دولة ليبيا بتطبيق وتفعيل الإتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بملف الهجرة .