بدأت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش زيارة تفقدية للمناطق الحدودية الجنوبية ،التقت خلالها المجلس البلدي القطرون والمسؤولين بالمعبر الحدودي .حيث كان في استقبال الوزيرة فور وصولها إلى بلدية القطرون مقرر مجلس النواب، صالح قلمة، وعضو المجلس الأعلى للدولة، الطاهر المكني بالاضافة إلى عدد من المسؤولين في البلدية .

وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية والتعاون الدولي عبر صفحتها الرسمية اليوم الإثنين 9 مايو ، شاركت الوزيرة في عدد من الاجتماعات بالبلدية استمعت خلالها للمشاكل التي يعاني منها المواطنون من نقص في الخدمات وسوء في الوضع المعيشي ،وتعهدت الوزيرة بنقل معاناة المواطنين بالبلدية إلى مجلس الوزراء لايجاد الحلول اللازمة لها .

واتجهت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في إطار استراتيجية مشتركة للحكومة بين الوزارات المختصة منها الداخلية والخارجية والدفاع والهجرة غير الشرعية وغيرها ومن أجل الوقوف على حال و أوضاع المنافذ البرية ،اتجهت إلى معبر التوم الحدودي مع النيجر والتقت بالمسؤولين على المعبر والعاملين فيه ، وفقًا لمنشور الوزارة .

اقرأ المزيد : مناجم الذهب في أقصى الجنوب الليبي .. الثروة المسكوت عنها

وألقت الوزيرة كلمة خلال جولتها عبرت فيها عن شكرها للجنود الموجودين بالمنفذ على جهودهم، متعهدتا لهم بتعزيز “التواجد الليبي ” ودعمهم في هذه الفترة الحساسة والتي تتطلب اعلاء المصلحة الوطنية.
وقالت الوزيرة أن الوضع في ليبيا اليوم ليس كما هو قبل عشر سنوات ، “مطالبة دول الجوار بضرورة وضع اليات اقليمية لمكافحة التهريب والهجرة والاتجار بالبشر بصورة عاجلة” .


وأكدت الوزيرة أنها ستقوم خلال المدة القادمة بزيارات ثنائية لبلدان المنشأ للهجرة ،وللبلدان التي يقع مواطنيها ضحية للاتجار من أجل دعوتهم لتفاهمات ثنائية مع ليبيا ،لإعادة مواطنيهم إليهم بكرامة وانسانية موضحة أنها سترفع إلى مجلس النواب مشروع قانون يشدد العقوبات على المهربين والمتاجرين بالبشر بحيث تصبح العقوبات نفسها رادعة لكل الاطراف المتداخلة في التهريب.

وفي إطار حديثها عن دول الجوار ذكرت “نتمنى الاستقرار للدولة الجارة تشاد وفق ما يقرره شعبها وما يحقق تطلعاته وبالطرق السلمية ، عانينا في ليبيا كثيراً من عبور الجماعات المسلحة بجنسياتها المختلفة لحدودنا وتوظيفها من اطراف الصراع الليبي ، وطالبنا مراراً وتكراراً هذه الدول بمساعدتنا لضبط رعاياها والوصول لحلول في بلدانهم تقينا وتقيهم شرور الحرب، اليوم نجدد ذات المطالبة بضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة “فاغنر وجنجاويد وسوريين وغيرهم من المرتزقة في كل ليبيا سواء في الجنوب او الغرب او الشرق بالعمل وفوراً من بلادنا والتعاون معنا من خلال خطة زمنية ستضعها لجنة 5+5 باشراف أممي ووفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، نحن نعمل على تحرير قرارنا السيادي والتجهيز لانتخابات حرة ونزيهة خالية من ضغط السلاح والقوة.”

كما أوضحت الوزيرة خلال كلمتها أن الليبيين لن يعملوا كحرس لحدود أوروبا ،ولا يمكن أن تكون ليبيا معبرا للمعاناة والاضطهاد ضد اخواننا الافارقة ،مطالبة الدول الأوروبية بضرورة التزامها باتفاقياتها الموقعة مع ليبيا والوفاء بها ،خاصة أن ليبيا لديها أرصدة لدى هذه الدول بموجب الاتفاقيات الموقعة تقارب النصف مليار دولار مخصصة لحماية الحدود ،ومشددة في الوقت ذاته على ضرورة إبرام عقود المراقبة الالكترونية والحماية المعلوماتية. فأمن ليبيا واستقراراها لا يكون إلا باحكام السيطرة على الحدود وتأمينها.

وقالت الوزيرة في ختام كلمتها للدول الأوروبية أن دوركم قد جاء للإيفاء بالتزاماتكم ووضع وعودكم موضع التنفيذ موضحة أن ليبيا لا تستجدي الدعم والتمويل فهذه التزامات تعاقدية ويجب الوفاء والان.