وصل الغامبي إبريما داربوي إلى إيطاليا وهو في سن المراهقة قادما من ليبيا، حيث تعرض للتعذيب والأذى على أيدي تجار البشر، واستقر في أحد مراكز طالبي اللجوء في جزيرة صقلية. انتقل الشاب للعيش برعاية إحدى الأسر الإيطالية في لاتسيو، ما سمح له بممارسة هوايته المفضلة، وهي رياضة كرة القدم، وثابر حتى أصبح لاعبا في فريق ’’إيه إس روما’’ ليلمع في خط الوسط ويربح 50 ألف يورو سنويا في الوقت الحالي، يرسلها بالكامل تقريبا إلى والدته في وطنه الأصلي.

غادر إبريما داربوي بلاده غامبيا وهو في 14 من عمره، لأنه كما قال لم يكن هناك ما يكفي من الطعام لأسرته التي كانت تعاني الكثير من المشكلات. ودع أمه وأشقاءه وغادر بقلب مثقل بحثا عن مستقبل أفضل، وكان والده قد توفي قبل ذلك بسنوات.

رحلة مذهلة

وكانت نهاية رحلة داربوي، المولود في العام 2001، سعيدة حيث شارك في مباراته الأولى في الدوري الإيطالي مع روما الأحد الماضي، عندما ظهر لأول مرة على ملعب مراسي في جنوى ضد سامبدوريا.

وبين رحيله من باكوتيه وظهوره الأول في دوري الدرجة الأولى في جنوة، خاض الرياضي الغامبي رحلة مذهلة بدأت في حافلة مكتظة نقلته إلى ليبيا، وهناك تم نقله من قبل تجار البشر إلى مخيم للاجئين، حيث تعرض للإيذاء والعنف.

وتمكن داربوي بعد ذلك من مغادرة ليبيا على متن قارب، برفقة العديد من الأشخاص الفارين من المجاعة والحرب، إلى جزيرة صقلية، حيث نقل بصفته قاصرا إلى أحد مراكز طالبي اللجوء العديدة، التي تتبع نظام حماية اللاجئين وطالبي اللجوء.

أحد المغردين الإيطاليين عبَّر عن فرحه بمشاركة إبريما في دوري الدرجة الأولى وقال “ظهر أمس اللاعب الغانيُّ إبريما داربوي، البالغ من العمر 19 عاماً، لأول مرة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي مع فريق ’’آ إس As Roma’’ روما”، وذكَّر بمعاناة اللاعب، خلال رحلة الهجرة قائلا “داربوي هو مهاجر تم إنقاذه في البحر، إنه خبر سار لجميع عشاق فريق ’’آ إس As Roma’’، وهذه فرحة تجب مشاركتها مع أصدقائنا على تويتر”.

وكان المهاجر الغامبي، يزن في ذلك الوقت 50 كلغ فقط ويبلغ طوله 1.8 متر، ثم انتقل للعيش مع عائلة في رييتي بإقليم لاتسيو، حيث استأنف ممارسة كرة القدم، وهي الرياضة التي كان يمارسها في غامبيا.

ويتابع الغامبيون وصول مواطنهم إلى نادي كرة القدم في العاصمة الإيطالية وتفاصيل حركته في مبارياته كما تنقلها تغريدة هذا المحلل الرياضي من غامبيا.

الحلم يتحول إلى حقيقة

وخلال مباراة، نظمتها جمعية تطلق على نفسها اسم “اسأل شباب رييتي”، لاحظه أحد كشافي المواهب من فريق روما، وبدأ في متابعة مبارياته، وأقنع النادي المملوك من قبل جيمس بالوتا بالاستثمار في لاعب خط الوسط الشاب.

وبدأ اللاعب الغامبي، التدريب في معسكر نادي “آ. أس. روما”، وظهر لأول مرة مع فريق الشباب ما دون 21 عاما في كأس إيطاليا. وبعد بداية بطيئة بسبب الروتين، ومن أجل أن يصبح عضوا في روما، كان على الفريق الانتظار حتى يتم منحه وضع لاجئ، كما كان على الفيفا أن يتدخل، وتم تعيين مرشد اجتماعي من قبل إحدى المحاكم ليكون مدرسه.

وترسَّخ داربوي، حاليا لاعبا في نادي روما، حيث يجني 50 ألف يورو سنويا، يرسلها بالكامل تقريبا إلى والدته في الوطن.

وظهر اللاعب الغامبي، الذي أصبح يزن الآن 70 كلغ للمرة الأولي في دوري الدرجة الأولى الإيطالي مع روما، حيث يأمل في أن يكون له مستقبل هنا.

المصدر : مهاجر نيوز