اجدابيا – حسين الدغيلي

يعتبر القصر الفاطمي في مدينة اجدابيا أحد أهم وأقدم الآثار الإسلامية بالمدينة ، بني القصر بأمر من الخليفة الفاطمي الرابع “المعز لدين الله” في الفترة بين 966 – 971 م ، حيث أرسل الخليفة جيشه بقيادة “جوهر الصقلي” لانتزاع مصر من العباسيين ، وبعد أن نجح “الصقلي” في المهمة ، واختط القاهرة ، أمر الخليفة “المعز لدين الله” بتجهيز طريقه من تونس إلى مصر بحفر الآبار وإنشاء وبناء الاستراحات والصهاريج والحصون ، ونزل الخليفة بالقصر خلال مروره بمدينة اجدابيا لكنه لم يطل المكوث به وانتقل بعد ذلك إلى قصر “المعزية” في برقة .

القصر محصن بأربعة أبراج مشيدة في جداره من جوانبه الأربعة وعلى مقربة منه توجد صهاريج المياه ، وتوجد لوحة رسمها الرحالة الفرنسي “باشو” سنة 1824 م تبين حجم ماتبقى من القصر في ذلك الوقت وتوضح فخامته .

مراسل “الهدف الإخباري” زار القصر ونقل بعدسته الحال التي وصل إليها القصر حاليًا ومدى الإهمال الذي يعانيه ، وفي لقاء مع المؤرخ “عيسى القاضي” تحدث عن القصر وأهميته وتاريخه ، وعرج في حديثه على قول شهير متداول بين الأهالي “لولا اجدابيا ما كانت القاهرة” .

وباعتبار أن القصر معلم سياحي وأثري وتاريخي مهم ، وشاهد على حقبة تاريخية هامة من التاريخ الليبي ، فإنه يحتاج للإهتمام والترميم والتنظيف والحماية من عوامل الزمن والعبث .