عملية إنقاذ جديدة نفذتها أوشن فايكنغ في منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية، لعشرة مهاجرين كانوا على متن قارب يواجه صعوبات. وفقا لـ”أس أو أس ميديتيرانيه”، المنظمة المسؤولة عن السفينة، فقد تمت العملية بالتنسيق مع زورق لخفر السواحل كان متواجدا في المنطقة، الأمر الذي نفاه جهاز خفر السواحل.

في تغريدة على حسابها على تويتر، أعلنت منظمة “أس أو أس ميديتيرانيه” غير الحكومية، المشغلة لسفينة أوشن فايكنغ الإغاثية، أن طاقم السفينة تمكن الخميس 18 آذار\ مارس من إنقاذ 10 مهاجرين، كانوا على متن قارب يعاني من صعوبات في الإبحار قبالة السواحل الليبية.

وتم إنجاز عملية الإنقاذ، التي حصلت على بعد حوالي 66 كلم من السواحل الليبية، بالتنسيق مع زورق تابع لخفر السواحل الليبي كان قد طلب تدخل أوشن فايكنغ لتنفيذ عملية الإنقاذ.

وكان من بين المهاجرين امرأتين ورضيع واحد وطفلين، كانوا يتقيؤون باستمرار. مباشرة قامت الطبيبة المناوبة على متن أوشن فايكنغ بفحصهم، وسط مخاوف من إصابة الأطفال خاصة بحالة جفاف شديد تهدد حياتهم.

ويقبع المهاجرون جميعا حاليا على متن السفينة الإنسانية، حيث تتم العناية بهم من قبل طاقم السفينة.

وحسب المنظمة غير الحكومية، أحد المهاجرين ممن كانوا على القارب رفض الصعود على متن “أوشن فايكنغ”، وآثر العودة إلى ليبيا. وقام طاقم السفينة بتزويده بسترة نجاة قبل نقله إلى زورق خفر السواحل الليبي.

خفر السواحل: “لم يتم التنسيق معنا”

بدوره، اتهم خفر السواحل الليبي “أوشن فايكينغ” بمخالفة توجيهات عناصر الزورق التابع له وتنفيذ عملية الإنقاذ دون أي تنسيق.

ووفق تغريدة على أحد الحسابات على تويتر، مقرب من خفر السواحل الليبي، جاء أن المنظمة غير الحكومية، وعلى الرغم من تواجد زورق لخفر السواحل، قامت بنقل المهاجرين على متن سفينتها، على الرغم من أن قاربهم كان صالحا للإبحار، وبالتالي منعت قوات إنفاذ القانون من القيام بواجباتها.

وأرفق الحساب تغريدته لصورة لمحادثة مع قبطان زورق خفر السواحل، ينفي خلالها التنسيق مع “أوشن ايكنغ”، مدعيا أن السفينة تدخلت لإنقاذ المهاجرين دون أي سابق تنسيق معه.

“موقف نادر”

لورا غاريل، المتحدثة باسم منظمة “أس أو أس ميديتيرانيه”، قالت لمهاجر نيوز إن التنسيق في مثل تلك الحالات “مع الليبيين نادر”.

وذكرت أن طاقم السفينة تمكن “من تحديد موقع القارب من خلال المناظير، وكان قاربا مصنوعا من الألياف الزجاجية”.

وأوردت غاريل أن زورقا تابعا لخفر السواحل الليبي “كان متواجدا في الموقع وطلب منا تقديم المساعدة الطبية للمهاجرين على القارب، حيث كان هناك امرأتان وثلاثة أطفال بحالة تقيوء مستمر. كما طلبوا منا المضي قدما في عملية الإنقاذ وانتشال المهاجرين إلى سطح سفينتنا”.

وحسب غاريل، فإن كافة المهاجرين هم من الجنسية الليبية.

“أحد المهاجرين قرر العودة إلى ليبيا”

وجاءت الناطقة باسم المنظمة غير الحكومية على ذكر أن “أحد المهاجرين لم يود الصعود على متن أوشن فايكنغ. تواصلنا مع زورق خفر السواحل وأخلوه بأنفسهم. ولا نعلم حتى الآن ما سبب رغبة هذا الشخص في العودة إلى ليبيا”. مضيفة “تحققنا عدة مرات من التعليمات والرسائل، وتأكدنا أننا فهمناها بشكل صحيح قبل مباشرتنا عملية الإنقاذ. بالنسبة لنا نعتبر سلامة فرقنا أولوية، وعلينا ضمانها قبل تأمين أي شخص آخر”.

وأكدت أن أوشن فايكنغ مازالت تنفذ دوريات في تلك المنطقة للاستجابة لأي عملية إنقاذ جديدة.

المصدر : infomigrants