استلمت السفارة الليبية بجمهورية النمسا الاتحادية صباح اليوم من حكومة ولاية ستيريا النمساوية القطعة الاثرية التي هجرت بواسطة المانيا النازية ابان احداث الحرب العالمية الثانية ، وفقًا لما أعلنه مكتب التواصل والإعلام بمصلحة الآثار الليبية .

وبحسب المكتب فهذه القطعة الاثرية الهامة والتي كانت معروضة بمتحف مدينة سوسة (ابولونيا الاثرية ) تمثل رأس فوستينا وهي ترجع للعصر الانطوني و وصلت الاراضي النمساوية حيث عثر عليها بأحدى الغابات ومن ثم نقلت للعرض بمتحف جوانيوم الاقليمي ( العالمي حالياً) التابع للولاية قبل ان تقرر لجنة الاعادة بالمتحف ان هذا التمثال ذو الاصول الليبية هو المنهوب منها ابان الحرب العالمية الثانية .

وأضاف المكتب عبر صفحته على فيسبوك مساء اليوم الخميس 4 مارس ، أن مصلحة الاثار ومن خلال مساعيها الحثيثة لاسترجاع الممتلكات الثقافية كانت قد راسلت ادارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية في وقت سابق من العام الماضي وطالبت باسترجاع هذا التمثال ، هذه الادارة التي تبذل جهود واضحة في هذا المجال استطاعت من خلال سفارتنا بفيينا تسريع الخطى لاسترجاع هذا التمثال وهو ما تم اليوم بحضور السفير الليبي بالنمسا “جلال العاشي” الذي القى كلمته بهذه المناسبة ، كما القت السفارة الليبية كلمة رئيس مصلحة الاثار “د.محمد فرج محمد” الذي منعته الظروف الطارئة عن المشاركة واستلام هذه القطعة.

وفي كلمة رئيس مصلحة الاثار أشار الى الجانب الاخلاقي لعملية الاسترجاع بحكم ان الجانب النمساوي غير ملزم باعادة القطعة وفقا للاتفاقيات الدولية ، املا في فتح افاق للتعاون المؤسساتي بين البلدين في مجال حماية الارث الانساني .

وعلى هامش هذه الاحتفالية تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين وقعها عن الجانب الليبي السفير “جلال العاشي “وعن الجانب النمساوي وزير الثقافة بولاية سيتريا ومن المعلوم ان مصلحة الاثار كانت قد اعدت هذه المذكرة بالتعاون مع ادارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية بما يهدف حماية و صون الارث الثقافي والاستفادة من الخبرات النمساوية في هذا المجال .