بات سكان خمس دول عربية سوريا ولبنان والعراق واليمن والسودان، تحت تأثير تدهور تدريجي للعملة المحلية مقابل الدولار، ما يساهم في ارتفاع أسعار السلع ويهدد بالجوع وسحق الطبقات الفقيرة.

وفيما يحاول العراق والسودان ضبط سعر صرف الدولار، دون أن يغير ذلك من سوء الواقع المعيشي الذي تأثر بطبيعة الحال، يبدو اليمن وسوريا مهددين بحصول مجاعات، فيما لبنان يتواصل فيه الانهيار على وقع احتجاجات شعبية.

فقد وصل سعر صرف الدولار إلى حدود 10 آلاف ليرة لبنانية للدولار الواحد.

وفي حين سجلت الليرة السورية الثلاثاء تدهورا قياسيا جديدا في قيمتها في السوق الموازية لتطال عتبة الأربعة آلاف مقابل الدولار الواحد في بلد يدخل فيه النزاع الشهر الحالي عامه العاشر، وفق ما أفاد تجار لوكالة “فرانس برس”.

وفي اليمن، حذر رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، يوم الاثنين من أن استمرار انهيار عملة بلاده ينذر بحدوث “مجاعة”.

واستعرض عبد الملك خلال اتصال هاتفي أجراه مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما يعيشه اليمن من أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة، والاحتياجات العاجلة المطلوبة لدعم الاقتصاد واستقرار العملة الوطنية، وحذر من أن استمرار انهيار العملة ينذر بحدوث “مجاعة” ينبغي تكاتف الجهود لتداركها سريعا.

وفي العراق، قررت الحكومة الاتحادية في نهاية 2020، رفع قيمة الدولار مقابل الدينار العراق من 1200 دينار لكل دولار إلى 1450، لتغطية العجز في موازنة 2021 التي لم تقر بعد.

وأسهم القرار الحكومي من البنك المركزي تحديدا، بارتفاع الأسعار خصوصا المواد الغذائية، كون العراق يعتمد على الاستيراد في تأمين بضائعه.

أما في السودان فقد ثبتت العملة السودانية خلال الأسبوعين الأخيرين في 376 جنيه بفعل سياسة تعويم الجنية التي قامت بها السلطة الانتقالية أخيرا بعد تدهور سعر الصرف للدولار بصورة مخيفة خلال الستة أشهر الماضية من 150 جنيها في شهر أغسطس واستمر في الارتفاع إلى أن بلغ 420 جنيها في شهر يناير2021، مما قاد لارتفاع جنوني في أسعار السلع الإستهلاكية، وهذا انعكس على حياة المواطنين وقاد للعديد من التظاهرات بفعل ارتفاع التضخم.

المصدر: روسيا اليوم