الهدف الإخباري – خاص

تميز اليوم الثاني والختامي للندوة العلمية التي أقامتها وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني بعنوان (زواج الليبيين من غيرهم بين الإيجابيات والسلبيات) والذي وافق أول أمس الثلاثاء 9 فبراير ، بفندق باب البحر بطرابلس، بمشاركة فعّالة من الحضور عبر ورقات العمل المشاركة والمبرمجة لذلك اليوم ، بالإضافة إلى المداخلات والملاحظات التي أعقبت كل ورقة عمل .

ونوقشت بالجلسة الأولى الأثار المترتبة على زواج الليبيين من الأجانب، وفي الجلسة الثانية تم مناقشة دور وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في التوعية بآثار زواج الليبيين من غيرهم ، ومقتطفات من رأي الشرع في موضوع الزواج وشروطه ، والرأي القانوني في مسألة زواج الليبيين والليبيات من الأجانب ، وتركزت المداخلات حول حجم المعاناة التي تتعرض لها الليبيات عندما يقررن الزواج من غير الليبي ، وما يتعرض له أولادهن في ليبيا ، ويمكن تلخيص هذه المعاناة في :

  • تحويل ملف المرأة الليبية إلى منظومة الأجانب في السجل المدني .
  • عدم حصول المرأة على رقم وطني.
  • ضياع حق المرأة السياسي ، وعدم تمكينها من ممارسة حقها في التصويت والإنتخاب والترشح لمناصب الدولة التشريعية أو التنفيذية أو الخدمية .
  • عدم تمكن المرأة من استخراج جواز سفر أو مستندات ككتيب العائلة والبطاقة الشخصية .
  • عدم حصول المرأة على منحة أرباب الأسر ، وعلى غيرها من الإمتيازات الممنوحة للرجل الليبي أو للمرأة الليبية المتزوجة من ليبي .
  • عدم تمكن المرأة من منح جنسيتها لأولادها من غير الليبي .
  • اضطرار المرأة لتسديد رسوم التعليم والعلاج لأولادها باعتبارهم أجانب .
  • تعرض المرأة لضغط نفسي من المجتمع وأحيانًا قد ينهار زواجها نتيجة للضغوط التي تتعرض لها هي وزوجها وأولادها بسبب الزواج .
  • عدم قدرة المرأة وزوجها وأولادها على التملك في ليبيا .
  • عدم قدرة أولاد الليبية من الأجنبي على الحصول على بعثات دراسية رغم التفوق في النجاح .
  • النظرة المجتمعية الدونية لليبية المتزوجة من غير الليبي والناتجة عن ثقافة مجتمعية متوارثة وعامة .
  • تعرض المرأة للمشاكل المادية والمعنوية في حالات الطلاق ووفاة الزوج أو هروبه .
  • تعرض أولاد المرأة الليبية من زوج غير ليبي لمشاكل مادية ومعنوية في حالات الطلاق ووفاة أحد الوالدين أو كليهما أو هروب الوالد .
  • استهانة الزوج غير الليبي بزوجته الليبية في بعض الحالات لعلمه المسبق بعدم وجود سند قوي لها من دولتها .
  • تعرض المرأة لسوء المعاملة في عدد من الدوائر الرسمية وللتنمر بسبب زواجها من غير الليبي .
  • شعور المرأة وأولادها بالدونية مقارنة بالليبي المتزوج من غير الليبية وأولاده .
  • تخوف المرأة وزوجها وأولادها من عدم الحصول على لقاح كورونا بسبب ما يتعرضون له من تمييز وبسبب عدم حصول المرأة على رقم وطني لها أو منحها جنسيتها لأولادها .

وفي ختام الندوة قامت “عفاف الشرفي” رئيسة وحدة تمكين المرأة بوزارة العدل ، بعرض ما توصلت إليه الندوة من توصيات لتقديمها للجهات الرسمية بغرض أن يتم تعديل القوانين والقرارات الليبية بما يضمن تحقيق العدالة ومايخدم مصلحة الوطن والمواطن ، كما تم توزيع الشهادات على المشاركين بالورقات البحثية.

اقرأ المزيد : وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني تنظم ندوة علمية حول ( زواج الليبيين من غيرهم بين الإيجابيات والسلبيات )

وتطرقت الندوة إلى نقطة غاية في الأهمية وهي صدور مبدأ للمحكمة العليا في ديسمبر 2013 يفيد بأسبقية تطبيق المعاهدات والإتفاقيات الدولية التي وقعت عليها ليبيا وأنها ملزمة وواجبة النفاذ أمام القوانين الداخلية ، وبالتالي وبموجب هذا المبدأ فإن هناك تجاوز خطير في مجال حقوق الإنسان بليبيا منذ 7 سنوات تقريبًا ويتمثل فيما تتعرض له المرأة الليبية المتزوجة من غير الليبي من تمييز وضياع للحقوق مقارنة بالرجل الليبي .

يشار إلى أن دولاً مجاورة كتونس ومصر والجزائر لا تعاني فيها المرأة من التمييز في حال زواجها من غير مواطني بلدها أو جنسيتها ، حيث يمكنها منح جنسيتها لأولادها وهي نفسها تتمتع بكامل حقوقها دونما نقص ، حتى أن المرأة التونسية كانت تحصل على مكافأة مالية سنوية وامتيازات خاصة في حال زواجها من غير التونسي .

اقرأ المزيد : ترشيح تحقيق صحفي بعنوان “كتيب العائلة الليبية .. تلاعب موسع بالتركيبة السكانية للبلاد” لجائزة عالمية

كما يشار إلى أن تحقيقًا صحفيًا بعنوان (كتيب العائلة الليبية .. تلاعب موسع بالتركيبة السكانية للبلاد) نشرته “العربي الجديد” في مارس 2019 ، ومرشح لجائزة عالمية ، يكشف بحسب “العربي الجديد” ، “عن تزوير 50 ألف كتيب عائلة، متوسط أفراد العائلة الواحدة خمسة أشخاص، وفق النتائج الأولية لمراجعة بيانات منظومة الأحوال المدنية القديمة، فضلا عن كشف قضية تزوير بيانات 4 آلاف شخص غير ليبيين في عام 2017، إذ جرى منحهم كتيب العائلة الذي يحتوي على بيانات ورقم قيد الأسرة، ويمكن عبره استخراج البطاقة الشخصية وجواز السفر. ليوثق التحقيق منح الجنسية الليبية لغير المواطنين بشكل عشوائي ومسيس، من دون وثائق تثبت انتماءهم.” .