الهدف الإخباري – خاص

انطلقت صباح اليوم الاثنين 8 فبراير بفندق باب البحر بطرابلس أعمال اليوم الأول من الندوة العلمية حول (زواج الليبيين من غيرهم بين الإيجابيات والسلبيات) من تنظيم وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني ، وتستمر الندوة ليومين .

وحضر الندوة مدير إدارة العلاقات العامة والتعاون بوزارة العدل ، و”د.الكوني أعبودة” عضو اللجنة التحضيرية للندوة، ورئيس قسم المأذونين بالوزارة ، وعدد من الحقوقيين والمهتمين ، وعدد من مسؤولي وزارة الشؤون الإجتماعية ، بالإضافة لعدد من المعنيين بهذه القضية من أولاد الليبيات المتزوجات بغير الليبي وأمهاتهم وآبائهم ، وعدد من الصحفيين والناشطين في المجتمع المدني .

وتم تقسيم جدول العمل في اليوم الأول إلى جلستين ، قُدمت في كلتيهما عدد من الورقات البحثية التي تناولت الموضوع من جوانبه القانونية والاجتماعية وآثاره على المجتمع وعلى الفئات التي يعنيها الموضوع .

ومن المتوقع الخروج بتوصيات في ختام الجلسة الختامية للندوة ، وتقديمها للجهات المسؤولة لمحاولة إيجاد حلول كفيلة بإحداث تغيير نحو الأفضل في هذه القضية الحقوقية التي يعاني منها ليبيون وليبيات بأعداد آخذة في الزيادة .

وقالت “م. حواء العلواني” رئيسة لجنة منح الإذن بزواج الليبيين والليبيات من العرب التابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية فرع طرابلس ، أن أكثر ما يواجه اللجنة من مشاكل متعلق بالمطلقات والأرامل وأولادهن ، وأن زواج الليبية من غير الليبي يستلزم الحضور الشخصي لولي أمرها لتزويجها بموافقته ، وغياب السفارات وعدم وجودها داخل ليبيا يزيد من المعاناة في الحصول على الوثائق والمستندات والتواصل لأجل حل المشاكل ، وأضافت أن هناك فرق في معاملة الليبي المتزوج من غير الليبية وبين الليبية المتزوجة من غير الليبي ، حيث تتعرض هذه الليبية لضياع حقوقها كالرقم الوطني …. الخ ، وطالبت بمنح الجنسية لأولاد الليبيات من غير الليبيين منذ عمر الـ 18 سنة ، وضرورة أن يتم الإهتمام أكثر بمعاناة هذه الشريحة من المجتمع وعدم إهمالها لأن ذلك سيترتب عليه آثار سلبية للمجتمع ككل وليس لهذه الشريحة فقط .

“حسين بدر” مدير جمعية “غريب في وطن أمي” الحقوقية بطرابلس ، والمتخصصة في مجال الدفاع عن الليبيات المتزوجات بغير الليبيين وأولادهم ، طالب وزارة العدل بإقامة العدل بين الليبيين والليبيات دون تمييز ، وأن تحظى المرأة الليبية بذات الحقوق التي يمنحها المجتمع الليبي للرجل الليبي ، خاصةً وأن دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تمنح الجنسية وفق ضوابط واضحة أهمها الميلاد والإقامة ورابطة الدم ، واستغرب أن ليبيا تمنع ذلك إلى الحد الذي تسقط فيه حقوق الليبية لو تزوجت من غير الليبي في مجتمع يدين بالإسلام ويجعله مصدراً لشرائعه وقوانينه .