أعلن العقيد “ونيس الشكري” مدير أمن بنغازي ، أمس الأحد 17 يناير ، عن توجيهه تعليمات مشددة لجميع رجال الشرطة بإعتبار كل سيارة معتمة عبارة عن مشروع جريمة ، ومن يتستر بداخلها عبارة عن قاتل أو هارب من العدالة حتى يثبت العكس .

وقال “الشكري” : ((وقد أمرنا بالإنتباه والحذر التام والغلظة والحزم في التعامل والتصويب المباشر بإتجاه المركبة إستعداداً لمواجهة أي تصرف عدواني ، وبتفتيش المركبة ومن بداخلها تفتيشاً شخصياً ودقيقاً ، وبأن يعامل من يستقلها على أنه مجرم حتى يتم التأكد بعدم خطورته وأن التعتيم مجرد تقليد أعمى ونزق وترف وكماليات نال منها المجتمع كل سوء ، وأستغلها عتاة المجرمين في تنفيذ الاغتيالات والخطف والسلب وكل جرائم العنف التي أرهقت المواطنين ونالت من أمنهم وسلامتهم ، وقد أمرنا بعدم إستثناء أي مركبة سواء كانت عسكرية أو مدنية بغض النظر عن تبعيتها وعمن يقودها ، فهذه التعليمات سبق وأن صدرت من أعلى سلطة في الدولة وهي واجبة التنفيذ والإمتثال لجميع قاطني المدينة دون إستثناء .

وعلى رجال الأمن إجبار السائق بإزالة التعتيم فوراً ويغرم بدفع المخالفة المقررة حسب القانون ، وفي حالة عدم قدرته على دفع المخالفة تحجز المركبة ولايتم الإفراج عنها إلا بعد دفع المخالفة)) .

وبالنسبة لمحلات بيع كماليات السيارات ومنها مستلزمات ووسائل التعتيم للمركبات الآلية ، قال مدير أمن بنغازي :

((وجهنا التعليمات بالتفتيش على محال بيع كماليات السيارات وضبط وسائل التعتيم ومصادرتها مع قفل المحل للمدة المنصوص عليها قانوناً في مثل هذه الحالات)) .

وفي تعليقه على خطورة الوضع داخل المدينة والذي استلزم تشديد التعليمات لضبط السيارات المعتمة دون استثناء ، ومساهمة المواطنين وأصحاب المحلات التجارية في مساعدة السلطات الأمنية ، أضاف “الشكري” :

((مايدمي القلب ويقض المضجع هو تمكن عتاة بغاة من إزهاق أرواح ابناءنا أو خطفهم أو سلبهم أوالنيل منهم بالتعذيب والتنكيل ، يكاد لايمر يوم دون ضحية ولاندري من منا سيكون الضحية التالية ، الأمر يتطلب وقفة جادة من الجميع وعدم إلقاء اللائمة على جهة بعينها ، إخواننا أصحاب المحلات ساهموا بتركيب عدسات مراقبة تغطي أكبر مساحة ممكنة وأعملوا على تقديم التسجيلات التي تساعد على تعقب الجناة ، أهالي المناطق أحرسوا شوارعكم واستوقفوا كل سيارة غريبة عن الحي وأسألوا سائقها عن حاجته ووجهته ، هكذا كانت الناس في الماضي القريب ، الجيران لاتتركوا جاركم تحت رحمة المجرمين لاتسمحوا بإقتياده إلا بعد التأكد من هوية الأشخاص ومن تبعيتهم لجهة أمنية )) .

إن مايحدث من إرباك في الأداء الأمني يعود بالأساس الي تداخل الإختصاصات وتعدد الأجهزة الأمنية بالمدينة ، وأغلب الأجهزة تتجول بسيارات مدنية ولاتحمل إسم الجهة وتبعيتها ، هذا الخلل إستغله المجرمين أيما إستغلال ، بل إستفادت منه جهات مخربة وهدامة للنيل من المدينة وشق الصف وإثارة الفتنة والتخوين ، نزيف الدم هذا يذكرنا بمعاناة الأبية في أحلك سنواتها وأشدها دموية ، نفس الهجمة تتكرر وبنفس الطريقة غير أن المستهدفين بالإغتيالات كانوا من ضباط الجيش والشرطة للقضاء على المؤسستين الضامنتين لسيادة الدولة ، بينما في الهجمة الثانية المستهدف فيها المدنيين من الشباب على وجه الخصوص لشق الصف وزرع الضغينة وتفتيت الحاضنة الشعبية التي ساندت القوات المسلحة وصرفها عن تأييده ودعمه .)) .

وبحسب “الشكري” فإن موعد بدء مديرية أمن بنغازي في الشروع في تنفيذ التعليمات صباح اليوم الإثنين 18 يناير الجاري ، وستستمر في ذلك حتى تتم السيطرة على الوضع الأمني المتردي بالمدينة .