في أجواء غير عادية وفي مؤتمر ألقت جائحة كورونا بظلالها عليه انتخب حزب المستشارة ميركل، المسيحي الديمقراطي، أرمين لاشيت زعيما جديدا له. ويكتسب هذا الانتخاب أهمية خاصة لأنه يأتي قبل ثمانية أشهر من مغادرة ميركل لمنصبها.

فاز رئيس حكومة ولاية شمال الراين- ويستفاليا الألمانية، أرمين لاشيت، بجولة الإعادة في الانتخابات التي جرت عبر الإنترنت على رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، متفوقاً على منافسه فريدريش ميرتس.

ولا يزال يتعين تأكيد القرار رسمياً عن طريق التصويت عبر البريد .

 وحصل لاشيت على أغلبية تمثلت بـ 521 صوتا من أصل 1001 مندوب تمت دعوتهم للتصويت، متقدما بذلك على فريدريش ميرتس (466 صوتا) المنافس التاريخي للمستشارة والمؤيد لتوجيه الحزب إلى خط اليمين المحافظ حسب نتائج الاقتراع الداخلي.

وفي الجولة الأولى تقدم فريدريش ميرتس بـ 385 صوتا فيما حصل لاشيت على 380 صوتا ونوربرت روتغن حل ثالثا بحصوله على 224 صوتا، وبذلك انحصرت المنافسة في الجولة الثانية بين لاشيت وميرتس.

وبعد فوزه أعرب لاشيت عن شكره لزعيمة الحزب المنتهية ولايتها أنيغريت كرامب-كارنباور، وكذلك ميرتس وروتغن على “المعركة الانتخابية النزيهة”. ومن جانبه، أكد روتغن أنه ملتزم بتعهده وسيدعم لاشيت بكافة الجهود، وقال: “يمكنك الاعتماد علي. علينا تشكيل فريق الآن”.

وأشاد لاشيت، المعروف بتأييده لاستمرار سياسيات ميركل، بالإنجازات التي حققتها المستشارة الألمانية طوال السنوات الماضية. وقال اليوم السبت في خطاب ترشحه لرئاسة الحزب خلال مؤتمره العام المنعقد عبر الإنترنت، إن مكانة المستشارة يمكن تلخيصها في كلمة واحدة، ألا وهي: “الثقة”.

في المقابل ذكر لاشيت أن الناخبين لن يدلوا بأصواتهم لصالح الحزب المسيحي الديمقراطي نظير إنجازات الماضي ، واصفا العقد الزمني الجديد بأنه “عقد التحديث”، مؤكدا ضرورة أن يصبح الحزب مجددا “مصنعا للأفكار”. وأضاف لاشيت أن الحزب ليس “عرضا يقدمه شخص واحد”، مشيرا إلى أن القطاع العريض للمجتمع لم يعد معكوسا في الحزب، معلنا رغبته في قيادة الحزب كـ”قائد لفريق”.

المصدر : DW