الهدف الإخباري – طرابلس

نشر (الهدف الإخباري) ، الإثنين 4 يناير ، خبر وفاة “شعيب” القاصر الصومالي نتيجة الإهمال في ظروف بائسة ولا إنسانية بمنطقة قرقارش بالعاصمة طرابلس ، رغم أنه مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين .

اقرأ المزيد : قاصر صومالي يغادر الحياة في ظروف لا إنسانية بائسة في طرابلس بسبب إهمال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR

“شعيب” الذي خرج من بلاده في رحلة معاناة يتبع حلمه بالهجرة إلى أوربا ، انتهى به المطاف في مقبرة بمدينة تاجوراء امس الأحد .

وفي لقاء مع السيد “ابراهيم محمد محمود” ، السكرتير الثاني والقائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية الصومال لدى ليبيا ، أخبرنا أن “شعيب” و”ياسين” تم إحضارهما من مدينة بني وليد وهما في حالة صحية صعبة ، وذهبا إلى مقر المفوضية بمنطقة قرجي بطرابلس ، وتم الكشف الطبي عليهما وابلاغهما بأنهما يحتاجان فقط إلى تغذية وأن ما يمران به هو نتيجة التعب فقط .

وتم إيوائهما بمنزل يقيم فيه آخرون من المسجلين لدى المفوضية ، ولم يحصلا على أي متابعة أو رعاية من المفوضية ، وساءت حالة “شعيب” حتى توفي ليلاً ، ورغم إبلاغ المفوضية إلا أنها لم تباشر أي إجراءات بالخصوص مطلقاً ، وتحدث عن ما تم اتخاذه من إجراءات عقب الوفاة حتى تم نقل الجثة إلى دار الرحمة .

وأفاد السيد “ابراهيم” أن تقرير الطب الشرعي بين أن التشخيص الحقيقي لمرض “شعيب” كان التهاب رئوي حاد والتهاب كبدي حاد ، وأن المرض الخطير الذي عانى منه مع عدم توفر الإقامة الصحية الجيدة ، وإقامته في منزل قريب من البحر والبرد والرطوبة في حجرة تفتقر إلى أبسط الوسائل أو الفرش أو الأغطية أو الغذاء أو الدواء سارع بتدهور صحته وحتى الوفاة .

وبالنسبة للقاصر “ياسين” ظل على حاله قرب رفيقه المتوفي ولم يتم إجراء أي كشف طبي عليه ، وفي تواصل لاحق مساء أمس الأحد أبلغنا السيد “ابراهيم” أنه تم نقل “ياسين” ورفيقه السوداني بواسطة المفوضية إلى العلاج بإحدى المصحات .

“ابراهيم” كمسؤول عن شؤون الجالية الصومالية في ليبيا تحدث عن عدد من المشاكل والمصاعب التي تواجه أفراد الجالية المسجلين لدى المفوضية ، أهمها أنهم يفتقرون للوعي بحقوقهم كلاجئين إنسانيًا وليس سياسيًا ، وأن المفوضية تشترط على المسجلين لديها عدم التعامل مع أي من المنظمات المحلية او الدولية أو حتى سفاراتهم ، الأمر الذي يزيد معاناتهم كما حدث لـ “شعيب” .

وطالب الموظفين بمكتب المفوضية بطرابلس بضرورة القيام بالتزاماتهم تجاه المسجلين لديهم وعدم معاملتهم بإهمال كما يحدث الآن .

وحول المعايير التي تنتهجها المفوضية في ترتيب عمليات الترحيل والتوطين أفاد السيد “ابراهيم” بأنه لا يعرف هذه المعايير وأنه لاحظ لاجئين حديثي اللجوء يتم ترحيلهم قبل آخرين أمضوا فترة أطول منذ التسجيل ، وأن هناك مسجلين لدى المفوضية موجودون حالياً بمراكز الإيواء وآخرون هاجروا لأوربا عبر قوارب الهجرة غير النظامية التي عبرت المتوسط ، ذلك لأن المهاجر يقوم بالتسجيل لدى المفوضية وفي ذات الوقت لو تمكن من السفر بدونها يسافر ، لأن حلمه هو المغادرة صوب اوروبا أو بلد أكثر أمناً ، وذكر أن عدد الصوماليين الذين يتم ترحيلهم وإعادة توطينهم هو الأقل مقارنة ببقية الجنسيات ، وأنه لا يعلم السبب في ذلك .