شنّ مقاتلون متمردون في جمهورية إفريقيا الوسطى هجوما جديدا في غرب البلاد عقب الفوز المثير للجدل للرئيس فوستين أرشانج تواديرا بولاية ثانية، وفق ما أعلنت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وفي تصريح أدلى به لوكالة فرانس برس قال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى “مينوسكا” عبد العزيز فال إن “عناصر مسلّحين” هاجموا قوات حكومية في مدينة بوار الواقعة على بعد نحو 340 كيلومترا من العاصمة بانغي.

وأوضح فال أن عناصر البعثة أتوا لمؤازرة القوات الحكومية وقد تعرّضوا بدورهم لإطلاق نار.

وتضم المدينة معسكر لوكلير الذي يعد مقر قيادة الجيش في المنطقة الغربية.

ويأتي الهجوم بعدما جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إدانته لمحاولات جماعات مسلّحة “وقادة سياسيين” عرقلة العملية الانتخابية.

وكان ماكرون قد أعلن موقفه هذا خلال محادثة هاتفية أجراها الجمعة مع تواديرا أشار خلالها خصوصا إلى الرئيس الأسبق فرنسوا بوزيزيه، وفق بيان للرئاسة الفرنسية.

والسبت حلّقت مقاتلتان فرنسيتان في أجواء المدينة المتنازع عليها، في عملية تهدف لإظهار دعم باريس للقوات الحكومية، وفق ما أفادت وحدة عسكرية فرنسية في العاصمة بانغي وكالة فرانس برس.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر أعلنت ست جماعات مسلّحة تسيطر على ثلثي أراضي البلاد تشكيل تحالف ضد حكومة تواديرا.

وشنّ هذا التحالف سلسلة هجمات في محاولة لعرقلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت في 27 كانون الأول/ديسمبر.

والثلاثاء طالبت شخصيات معارضة في جمهورية إفريقيا الوسطى بإلغاء الانتخابات بسبب “مخالفات كثيرة” شابتها.

وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات أن الرئيس المنتهية ولايته والبالغ 63 عاما فوستين أرشانج تواديرا “فاز بالغالبية المطلقة” في التصويت الذي أجري في 27 كانون الأول/ديسمبر ونال 53,9 بالمئة.

ويتعيّن أن تصادق المحكمة الدستورية على النتائج بحلول 19 كانون الثاني/يناير.

وينتشر نحو 300 عسكري فرنسي في إفريقيا الوسطى يتولون تدريب جيشها ويقدمون عند الاقتضاء دعما للقوة الأممية المشكلة من 11500 عنصر.

المصدر : فرانس 24