تتقدم إجراءات بناء السياج الجديد على الحدود اليونانية التركية في منطقة نهر إيفروس لمنع المهاجرين من دخول الأراضي اليونانية. وتبلغ قيمة المشروع الجديد 62 مليون يورو لتشييد السياج الممتد على طول حوالي 27 كيلومترا. فيما تحذر بعض المنظمات الحقوقية من حصول انتهاكات بحق طالبي اللجوء في تلك المنطقة.

بدأت أعمدة السياج الحدودي، في منطقة نهر إيفروس الفاصل بين اليونان وتركيا، بالتكشف للعيان بعد أن تقدمت أعمال الحفر على عمق 5.5 متر من أجل بناء سياج سيبلغ ارتفاعه 5 أمتار، وبحسب عضو المجلس البلدي في فيرون نيكولاوس جوتسيس “يجري بناء السياج الجديد بسرعة استثنائية. لم يكن البناء مرئيا لأن أعمال الحفر والأساسات كانت تحتاج للكثير من العمل، ولكن الآن بدأ السور في الظهور بشكل جيد للغاية”.

الميزانية الإجمالية لمشروع السياج الحدودي تبلغ 62.9 مليون يورو، ويصل طوله إلى حوالي 27 كلم. وبدأ تشييده جنوب نهر إيفروس، تحديداً في مناطق بيتالو وبوروس تسيروسي ومافراكانثوس. كما سيتم إنشاء ثمانية مراصد مرتفعة ليستخدمها الجيش اليوناني.

خلال زيارته موقع الإنشاء يوم الثلاثاء 29 كانون الأول/ديسمبر، وصف وزير حماية المواطنين اليوناني ميخاليس خريسوشويدس السياج الحدودي قيد الإنشاء حاليا بأنه “مشروع ذو أهمية تاريخية لأمن البلاد (…)، والذي سيتم الانتهاء منه في غضون بضعة أشهر، على طول حدود إيفروس”.

نظام مراقبة مشددة

فضلا عن السياج الجديد في منطقة إيفروس الجنوبية، تتواصل أيضا أعمال البناء لتعزيز السياج الحالي الممتد على طول 12 كم في منطقة كاستانيون – نيا فيسا شمال أيفروس، وسيتم تركيب أسلاك بارتفاع 4.3 متر، بدلاً من 3.5 متر الحالية.

ويتضمن المشروع وضع نظام مراقبة مشدد وتركيب كاميرات حرارية لمساعدة حرس الحدود على رصد الحركات المشبوهة وإيقاف الأشخاص الذين يحاولون العبور. ومن المفترض بناء مراصد في قرية Pythio في بلدية Didymoteicho الشرقية.

وأكد رئيس حرس الحدود في إيفروس فالانتيس جيالاماس أن “تركيب نظام المراقبة الحرارية يسير بشكل جيد للغاية ويتم بالفعل تشييد الأعمدة في طقس جيد”. ويقدر أنه إذا سمحت الظروف الجوية فسيتم استكمال السور الجديد بحلول شهر آذار/مارس المقبل.

وأشار رئيس وزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته المنطقة الحدودية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى أن “إنشاء الحاجز الاصطناعي الجديد (السياج) في إيفروس سيساهم في الدفاع عن الحقوق السيادية للبلاد مع إرسال رسالة واضحة في جميع الاتجاهات بأن اليونان تحمي بشكل كاف الحدود الأوروبية الخارجية”.

وفقا لوزارة الهجرة اليونانية، المتوسط الشهري لعدد الأشخاص الذين يدخلون الأراضي اليونانية عبر منطقة إيفروس يصل إلى 811 فردا، لكن الرقم ارتفع إلى 1,030 في تشرين الأول/أكتوبر 2020. لكن الأرقام عادت و”انخفضت بشكل كبير بسبب الشتاء”.

وبين 28 شباط/فبراير و3 آب/أغسطس 2020، منعت السلطات اليونانية أكثر من 60 ألف مهاجر غير شرعي من دخول أراضيها عبر منطقة إيفروس.

 مخاوف من انتهاكات حقوق طالبي اللجوء

لكن هذه الإجراءات الجديدة على الحدود تثير حفيظة المنظمات غير الحكومية التي تبدي تخوفها من حصول انتهاكات بحق طالبي اللجوء، على غرار ما يحدث في بحر إيجه من عمليات صد لقوارب المهاجرين.

منظمة “هيومن رايتس 360” أدانت تشييد السياج و”عسكرة الحدود”، وحذرت من وقوع انتهاكات مشيرة إلى أنها تلقت شهادات تفيد بقيام الشرطة والقوات الخاصة اليونانية باعتقال الأشخاص الذين يحاولون العبور، ومصادرة أموالهم وهواتفهم وبقية متعلقاتهم، بما في ذلك ملابسهم وأحذيتهم في بعض الأحيان. وأوضحت أن السلطات تقتاد المهاجرين “سراً نحو نهر إيفروس، وتضعهم في قوارب، لإعادتهم إلى تركيا (…) ومن الضروري الإشارة إلى أن عمليات الصد هذه قد أجريت دون تسجيل معلوماتهم الشخصية مسبقا أو منحهم القدرة على طلب الحماية الدولية”.

ونشر مهاجرنيوز شهادات العديد من المهاجرين الذين حاولوا عبور نهر إيفروس وتعرضوا للعنف والسرقة من قبل عناصر من حرس الحدود اليوناني.

ووفقا لتقارير نقلها موقع Greek city times، بدأت اليونان في استخدام مدفعين صوتيين لمنع المهاجرين غير الشرعيين من العبور إلى أوروبا. ويمكن لهذه الأسلحة الصوتية أن تصدر موجات قوية قد تسبب الألم والصدمة لجسم الإنسان.

المصدر : .infomigrants