دعا القاضي نزار الشوك، اليوم الأحد 27 ديسمبر 2020، وزارة الداخلية والنيابة العمومية إلى” توضيح المعلومة الخاصة بضبط 40 طنا من مادة الامفيتامين المخدرة على مركب لبناني بصدد دخول التراب التونسي والغرض من ذلك و مدى تأثيره على الأمن القومي التونسي”.

وقال نزار الشوك، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إن ”تخريب عقلية الشباب عبر بث خطابات التحريض تحت مسمى حرية التعبير، ونشر ثقافة التباغض بين الاجناس و الاديان و تحويل المشهد السياسي من مشروع التنمية الى مشروع الهوية وتمويل الجمعيات الأجنبية وتأطير حق التنظم الحزبي والجمعياتي والنقابي ومراقبة تدفق الاموال من الخارج وتوضيح ورسم حدود الديبلوماسية الاجنبية الناشطة في تونس وسن القوانين الاساسية الخاصة بالامن والقضاء والاعلام يجب أن تكون على رأس أولويات القوى الوطنية”.

واضاف الشوك، أن ”الفساد المالي هو الرحم الذي يترعرع فيه الإرهاب، إذ لا إرهاب دون مال والغاية هي استثمار حالة الفوضى لتغير النظام السياسي القائم”، معتبرا أن ”مكافحة الفساد هي الطريق الأسلم والمختصر لمكافحة الارهاب”.

وأشار إلى أن الفساد الذي يقوم على نثر الاموال بهدف نشر الفوضى تجابهه الدولة بالتقشف والاستثمار بأبخس الاثمان، داعيا إلى ضرورة مراجعة السياسة القضائية في مكافحة الفساد”.

ونشر القاضي نزار الشوك التدوينة التالية: 

****حينما يستيقظ الفساد****
وزارة الداخلية و النيابة العمومية مطالبتان بتوضيح المعلومة الخاصة بضبط اربعين طن من مادة الانفيتامين المخدرة على مركب لبناني بصدد دخول التراب التونسي و الغرض من ذلك و مدى تأثيره على الأمن القومي التونسي 
تخربب عقلية الشباب عبر بث خطابات التحريض تحت مسمى حرية التعبير …و نشر ثقافة التباغض بين الاجناس و الاديان و تحويل المشهد السياسي من مشروع التنمية الى مشروع الهوية و تمويل الجمعيات الاجنبية و تأطير حق التنظم الحزبي و الجمعياتي و النقابي و مراقبة تدفق الاموال من الخارج  و توضيح و رسم حدود الديبلوماسية الاجنبية الناشطة في تونس و سن القوانين الاساسية الخاصة بالامن و القضاء و الاعلام جب ان تكون على رأس اولويات القوى الوطنية ….غير هذا ستستمر الاضطرابات و تتعدد مداخل الفوضى في البلاد 
امر اخير …الفساد المالي هو الرحم الذي يترعرع فيه الارهاب ..اذ لا ارهاب دون مال و الغاية هي استثمار حالة الفوضى لتغير النظام السياسي القائم 
مكافحة الفساد هي الطريق الاسلم و المختصر لمكافحة الارهاب 
في تونس اليوم علينا مراجعة السياسة القضائية في مكافحة الفساد …الفساد الذي يقوم على نثر الاموال بهدف نشر الفوضى تجابهه الدولة بالتقشف و الاستثمار بابخس الاثمان 
قطب قضائي لا يحمل في معانيه اي ارادة و لا اي رغبة جدية في كشف الشبكات و العصابات لا يعكس الا ارادة الفساد 
قطب مقسم هيكليا بين شارع محمد الخامس و شارع تسعة افريل و بين بناية فيها سبع او ثمان قضاة تحقيق يسبح كل واحد فيهم في محيط يضم آلاف الوثائق و الاوراق و يغرق في مئات الملفات لا يمكن اعتباره قطبا 
قطب قضائي يعمل دون خبراء لا يمكن ان نطلق عليه اسم القطب 
قطب قضائي منفصل جسديا عن دائرة الاتهام و محكمة الجنح و الجنايات يعطي للمتهم نوعا من الارتياح النفسي في تغيير المكان و الاشخاص …
لابد اليوم من بعث محكمة خاصة بالفساد المالي وفق نظام متكامل …محكمة لديها رئيس و وكيل جمهورية خاص في بناية خاصة فيها حكام تحقيق و قضاة بمختلف الدوائر و خبراء متعاقدون و خاصة خاصة ضابطة عدلية مختصة في نفس البناية و الاهم من ذلك ميزانية خاصة بها ….
و تبقى في الاخيرة اهم صلاحية يجب اسنادها لقضاة القطب هي رفع الحصانة آليا عن نواب البرلمان المشتبه بهم و ذلك لكسر الدرع الواقي و اختراق قلاع و حصون الفساد 
عدى هذا ستظل الملفات نائمة …و يظل الفساد مستيقظا
#نزار_الشوك

المصدر : قناة نسمة