أقامت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية عرضاً عسكرياً مُهيب إحتفالاً بالذكرى الـ 69 لعيد الإستقلال ؛ داخل أسوار منطقة بنينا امس الخميس 24 ديسمبر .

وتم خلال الإحتفال تنظيم عرض بمُشاركة كافة وحدات وكراديس القوات المسلحة التابعة للقيادة العامة ، ونشر اللواء “خالد المحجوب” مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة العربية الليبية ، نص الكلمة التي ألقاها المشير “خليفة حفتر” بالمناسبة ، وجاء في منشوره :

((كلمة القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير اركان حرب “خليفة حفتر” :

– الآباء المؤسسون والأجداد رفعوا شعار الحرية والوحدة في وقت دولي معقد
– الآباء المؤسسون والأجداد توجوا جهادهم بقرار أممي بعد كفاح مرير
– نحيي بإكبار وإجلال روح أجدادنا وآبائنا الوطنية التي كانت سلاحهم ونترحم عليهم
– ندعو القوى الوطنية إلى نبذ الخلافات والاتحاد ضد الاستعمار والإرهاب والتطرف
– على القوى الوطنية بناء ليبيا جديدة على أسس ديمقراطية راسخة ينعم فيها الشعب بالحرية والتنمية والإعمار
– علينا أخذ العبر من الماضي وتكريس الجهود وقهر الجهل والتخلف مستلهمين ذلك من الأجداد
– لا قيمة للاستقلال ولا معنى للحرية وأقدام الجيش التركي تدنس أرضنا
– الاستعمار التركي يسخر من تاريخنا النضالي وطامع في خيراتنا
– علينا التصدي للعدوان التركي حتى يخرج من أرضنا سلما وطوعا أو بقوة السلاح والإرادة القوية
– العدوان التركي لم يتوقف عن إرسال السلاح والمرتزقة ودعم الإرهاب على مدار الساعة
– المعتدي أعلن الحرب على الليبيين وتحدى الإرادة الدولية واستهان بالقيم الإنسانية
– نذكر العالم بمواقفنا الثابتة بأنه لا سلام في ظل وجود المستعمر
– سنحمل السلاح بإرادتنا الحرة وبجيشنا البطل سنصنع السلام
– جيشنا يستمد قوته من التأييد الشعبي ومن إرادته التي لا تقهر وخبرته في معارك الإرهاب
– المستعمر التركي رفض منطق السلام واختار لغة الحرب
– قواتنا الباسلة رصدت مناورات وتحشيد للمرتزقة الأتراك بالقرب من خطوط التماس
– تركيا واهمة في أهدافها التوسعية وبسط نفوذها على الحقول النفطية وموانئ التصدير لمعالجة اقتصادها
– نحذر مرتزقة تركيا وجندها من إطلاق الرصاصة الأولى وسيكون مصيرهم المواجهة والموت
– يحيي ذوي الشهداء والجرحى والجيش الوطني ويؤكد الاحتفاظ لهم بمكانتهم السامية التي تليق بهم )) .

وبحسب النص المنشور للكلمة أعلاه ، لم يتطرق المشير “خليفة حفتر” لأي وجود أجنبي آخر في ليبيا سوى الوجود التركي ، في الوقت الذي أعلنت فيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة “ستيفاني ويليامز” في 2 ديسمبر الجاري عن الوجود الأجنبي المسلح في عموم ليبيا وقالت ((توجد الآن 10 قواعد عسكرية في بلادكم- في جميع أنحاء بلادكم – وليس في منطقة بعينها – وهذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية.

يوجد الآن 20000 من القوات الأجنبية و/ أو المرتزقة في بلادكم، وهذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية. وقد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة.وهم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة. وجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم.

“ديروا بالكم”. هناك الآن أزمة خطيرة في ما يتعلق بالوجود الأجنبي في بلدكم.)) .

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي دعا في بيان أصدره في ختام اجتماع مغلق عبر الفيديو عقده حول الوضع في ليبيا منتصف ديسمبر الجاري ، كلّ المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى مغادرة الأراضي الليبية، وذلك في بيان صدر بإجماع أعضائه.

وقال أعضاء المجلس الـ15 في بيانهم إنّهم يدعون “إلى انسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا بما ينسجم واتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّلت إليه الأطراف الليبية في 23 أكتوبر، والتزامات المشاركين في مؤتمر برلين في يناير، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

وفي بيانهم شدّد أعضاء مجلس الأمن على “أهمية أن تكون هناك آلية لمراقبة وقف إطلاق النار جديرة بالثقة وفعّالة تقودها ليبيا”.