أعلن موقع وصحيفة “العربي الجديد” أمس الخميس 24 ديسمبر ، عن قيام مبادرة”True Story Award” العالمية بإعلان ترشيحها للتحقيق الصحفي الذي نشره الموقع في مارس 2019 للصحفي “أحمد الخميسي” بعنوان”كتيب العائلة الليبية .. تلاعب موسع بالتركيبة السكانية للبلاد” ضمن قائمتها القصيرة لجوائز 2021/2020 .

وقال الموقع أن “الفكرة المركزية للجائزة، بحسب ما جاء في تعريفها المنشور على موقعها، هي “تكملة وتوسيع النظرة الغربية السائدة للعالم من خلال وجهات نظر أخرى. نظراً لطبيعة التغطية الإعلامية، فإن القراء في أميركا الشمالية وأوروبا لديهم رؤية للعالم تختلف عن تلك الموجودة في العالم العربي وأفريقيا وآسيا، وتشجع الجائزة على توسيع مجال رؤيتنا من خلال أصوات المراسلين من مختلف البلدان”.

وبحسب “العربي الجديد” فإن لجنة التحكيم، المكونة من 50 عضواً من 29 دولة، تلقت 1179 مادة صحافية بـ12 لغة مختلفة تغطيها الجائزة، من بينها العربية، وتم اختيار 120 منها للقائمة القصيرة، على أن يتم إعلان الكشف عن الفائزين الثلاثة بالجائزة في حفل يعقد ضمن فعاليات مهرجان ربيع 2021 فى برن بسويسرا .

اقرأ المزيد : “كتيب العائلة الليبية .. تلاعب موسع بالتركيبة السكانية للبلاد”

وعلق “العربي الجديد” حول التحقيق الصحفي المرشح للجائزة العالمية بـأنه يكشف “عن تزوير 50  ألف كتيب عائلة، متوسط أفراد العائلة الواحدة خمسة أشخاص، وفق النتائج الأولية لمراجعة بيانات منظومة الأحوال المدنية القديمة، فضلا عن كشف قضية تزوير بيانات 4 آلاف شخص غير ليبيين في عام 2017، إذ جرى منحهم كتيب العائلة الذي يحتوي على بيانات ورقم قيد الأسرة، ويمكن عبره استخراج البطاقة الشخصية وجواز السفر. ليوثق التحقيق منح الجنسية الليبية لغير المواطنين بشكل عشوائي ومسيس، من دون وثائق تثبت انتماءهم.” .

وتأتي أهمية التحقيق في قيامه بتسليط الضوء على أحد أهم ملفات الفساد بالبلاد التي تعاني من الفوضى لسنوات ، وتتنازعها التدخلات الأجنبية لأسباب مختلفة ، وبتاريخ 2 ديسمبر الجاري نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نص الكلمة الإفتتاحية للمثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة “ستيفاني وليامز” في الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي خاطبت فيه الليبيين بقولها :

(( أريد أن أذكر، وكما قلت من قبل، أن الوقت ليس في صالحكم. وأود أن أنبهكم إلى حقيقة أن التقاعس والعرقلة سوف يكلفانكم الكثير.

وإليكم بعض المؤشرات التي أود تنبيهكم إليها:

توجد الآن 10 قواعد عسكرية في بلادكم- في جميع أنحاء بلادكم – وليس في منطقة بعينها – وهذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية.

يوجد الآن 20000 من القوات الأجنبية و/ أو المرتزقة في بلادكم، وهذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية. وقد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة.
وهم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة.
وجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم.

“ديروا بالكم”. هناك الآن أزمة خطيرة في ما يتعلق بالوجود الأجنبي في بلدكم.لقد حذرتكم سابقاً من تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وحقيقة أننا نتوقع في غضون شهر واحد، بالضبط في كانون الثاني/ يناير 2021، سيكون هناك 1.3 مليون ليبي، من مواطنيكم، بحاجة إلى مساعدة إنسانية.))

اقرأ المزيد : “ستيفاني وليامز” : الوقت ليس في صالحكم .. وأفضل سبيل للمضي قدماً هو من خلال هذا الحوار السياسي

والتلاعب بملف الجنسية الليبية من شأنه أن يزيد الفوضى ويثقل كاهل الدولة بأعباء إضافية تنسحب على نواحي شتى وتترك آثارها السلبية على اللحمة الوطنية ومسألة الهوية الوطنية ، واستغلال وتنمية الموارد الوطنية ، والوضع المعيشي والإقتصادي للسكان ، عدا عن أثرها على وحدة الأراضي الليبية والعملية السياسية والإستفتاءات الدولية والإنتخابات ، والحياة الديمقراطية عمومًا ، والدور الوطني والإقليمي والدولي للبلاد .

كما يسلط هذا الملف الضوء على الإزدواجية في المعايير ، إذ يتم منح الجنسية عشوائياً وفقاً لآراء وتوجهات سياسية أو شخصية ، بينما تكافح الليبية المتزوجة من أجنبي لضمان حقوقها وأهمها حقها في منح الجنسية لأولادها وفقًا لما يمنحه لها القانون من حقوق في حين يصدمها الرفض في تنفيذ ذلك على أرض الواقع ، وهذا ملف آخر بحاجة للمزيد من تسليط الضوء عليه وعلى آثاره على المجتمع .