شهدت ليلة 21 ديسمبر اجتماعا لأحداث فلكية مميزة شملت “الاقتران العظيم” لكوكبي زحل والمشتري والانقلاب الشتوي، بالإضافة إلى بداية ذروة الزخات النيزكية الأخيرة لعام 2020.

وتبدأ زخات شهب الدبيات في 17 ديسمبر من كل عام وتتواصل إلى غاية 25 أو 26 من الشهر نفسه، لكن الحدث الفلكي يبلغ ذروته خلال الساعات الليلية من 21 إلى غاية فجر 23 ديسمبر.

ومُنحت زخات شهب الدبيات اسم Ursids لأنها تبدو وكأنها تنطلق من جوار النجم البرتقالي اللامع Kochab  (مشتق من كلمة كوكب في اللغة العربية)، في كوكبة الدب الأكبر المعروفة بـ Ursa Major أو Ursa Minor ويكون غالبا نصف الكرة الشمالي المكان الأفضل لمتابعة هذا الحدث السنوي، الذي ينشأ بواسطة حطام الكويكب Comet 8P / Tuttle، المكتشف منذ عام 1858.

ولا يجلب الحدث اهتماما كبيرا حول العالم باستثناء أكثر مراقبي النيازك اجتهادا، وغالبا ما يتم إهمالها، كون زخات الشهب خلال هذا الحدث تكون صغيرة للغاية.

وحقيقة أن موقع Kochab قريب جدا من القطب الشمالي للسماء يعني أنه لا يتم رصده لمعظم المشاهدين في نصف الكرة الشمالي.

ويبدو أن هذا العام سيكون جيدا لمتابعة الحدث، نظرا لأن القمر في مرحلة “التربيع الأول”، ما يضمن أن السماء ستكون مظلمة في النصف الثاني من الليل.

ومن الأفضل رؤية هذه النيازك خلال آخر ساعة مظلمة قبل الفجر، عندما يكون الشعاع فوق الأفق في سماء مظلمة.

 ويمكن رؤية ما بين 5 إلى 10 شهب في الساعة، في نصف الكرة الشمالي، وفقا لموقع EarthySky.org. خلال ذروة الزخات من 21 ديسمبر إلى الساعات الأولى من صباح يوم 23 ديسمبر.

وتغرق نيازك الدبيات في الغلاف الجوي للأرض بسرعة 35 كم في الثانية، ما ينتج في الغالب نيازك متوسطة السرعة، وسيُلاحظ القليل جدا من النشاط  النيزكي بعيدا عن ليلة النشاط الأقصى.

يبدو أن المذنب الأم للزخات، حيث تنشأ هذه النيازك، 8P / Tuttle، والذي يدور حول الشمس في مدار مدته 13.6 عام، سيعود إلى محيط الشمس في أغسطس من عام 2021.

المصدر: روسيا اليوم