اقتحمت الشرطة الباكستانية مرائب لشركتي “ألبيرق” و”أوزباق” التركيتين في مدينة لاهور.

وداهمت فرق مكافحة الشغب الباكستانية بحدود الساعة 02.30 بالتوقيت المحلي (ليل الأحد- الإثنين)، 6 منشآت تستخدم كمرائب من قبل شركتي “ألبيرق” و”أوزباق”، اللتان تقدمان خدمات التنظيف في مدينة لاهور.

وفي حديث للأناضول، أفاد عمال بأن الشرطة أخرجت موظفي الشركتين ورؤسائهم بالقوة من أماكنهم، وألقوا بهم في الشارع أثناء المداهمة.

فيما اندلع شجار بين عمال الشركتين والشرطة على خلفية التدخل العنيف، كما أن الشرطة الباكستانية اعتدت على بعض العاملين، ولم تسمح للموظفين الأتراك باصطحاب أغراضهم الشخصية من المرائب.

من ناحية أخرى، قال مسؤولو الشركتين إن الشرطة حذفت تسجيلات كاميرات مراقبة في المنشآت أثناء المداهمة، إلا أنهم استطاعوا الاحتفاظ ببعض المشاهد التي توثق لحظات الاقتحام.

ولم يصدر بيان رسمي من السلطات الباكستانية حول سبب استخدام قوات الأمن العنف ضد عمال المرائب.

من جانبهما، تحدث كل من “نظام الدين قوجة مشه” الرئيس التنفيذي لشركة “أوزباق”، ومنسق المشاريع في شركة “ألبيرق”، تشاغري أوزل، للأناضول، عن خلفية مداهمة الشرطة الباكستانية منشآتهما في لاهور.

وفي حديثهما قالا إن “مسؤولو شركة لاهور لإدارة النفايات (LWMC) داهموا مع قوات الشرطة 4 مرائب لشركة أوزباق، ومرآبين لشركة ألبيرق”.

وأضافا “هذه المرائب تضم أسطولا أكثر من 750 مركبة، بما في ذلك شاحنات تنظيف القمامة ومركبات مختلفة”.

وأكدا أن الشرطة الباكستانية لم تسمح لهم بعد بالدخول إلى مرائبهم.

وحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مسؤولين أتراك، فإن عقود خدمة الشركتين التركيتين ستنتهي مع شركة لاهور لإدارة النفايات في 31 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

وذكر المسؤولون الأتراك أن الشركتين التركيتين تعرضتا لضغوط وتهديدات لتسليم مركبات التنظيف الخاصة بهما إلى شركة لاهور لإدارة النفايات قبل حلول التاريخ القانوني.

وأضافوا أن الشركتين لم تقبلا بتمديد عقد الخدمة، بسبب عدم حصولهما على مستحقاتهما، وانزعاجهما من التهديدات، وأنهما لا تفكران بالمشاركة في المناقصة الجديدة.

وذكر المسؤولون أن اقتحام الشرطة الباكستانية جاء للأسباب المذكورة.

وتستعد الشركتان التركيتان للتقدم بشكوى ضد شركة لاهور لإدارة النفايات (LWMC).

ووصف الشركتان في بيانهما المشترك الحادثة بـ”التنمر” وأنها “محاولة لتقويض قرار زعيمي البلدين بشأن زيادة حجم التجارة”.

وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، أنها قامت بمبادرات لدى الجهات المعنية، من أجل حل هذه القضية عن طريق التفاوض بين الشركتين وسلطات إسلام أباد.

من جهته، زعم المدير التنفيذي لشركة لاهور لإدارة النفايات، عمران علي سلطان، أن عملية الاقتحام “قانونية” وأن “مصادرة المركبات تتماشى مع شروط المناقصة”.

وادعى أن شروط المناقصة تنص على ضرورة تسليمهم أسطول المركبات، وإلا فإنهم سيلجؤون للحصول على دعم السلطات من أجل ذلك.

المصدر : وكالة الأناضول